تطورات ميدانية متسارعة في النيل الازرق واشتباكات عنيفة تضرب مدينة قيسان الحدودية
شهدت مدينة قيسان الاستراتيجية الواقعة على الحدود السودانية الاثيوبية صباح اليوم مواجهات دامية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وسط تضارب الانباء حول السيطرة الميدانية على المنطقة. وبدات الاحداث عندما شنت قوات الدعم السريع مدعومة بفصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو هجوما واسع النطاق استهدف مواقع عسكرية ومناطق زراعية محيطة بالمدينة مما ادى الى حالة من التوتر الامني الكبير.
واكدت السلطات المحلية في محافظة قيسان ان الهجوم استهدف المدنيين والمزارعين اثناء ممارستهم لاعمالهم اليومية واصفة اياه بانه جريمة حرب تستهدف امن واستقرار المواطنين في ولاية النيل الازرق. واوضحت المحافظة في بيان رسمي لها ان قوات الجيش لا تزال تقاتل بشراسة للتصدي لهذه الهجمات وتكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة في الارواح والمعدات.
وبين مصدر عسكري ميداني ان القوات المسلحة تعمل على تامين المنطقة بشكل كامل مشددا على ان الجيش يتصدى لمحاولات التسلل التي تاتي من جهات حدودية مختلفة. واشار المصدر الى ان العمليات العسكرية الجارية تهدف الى حماية المدنيين والحفاظ على سيادة الدولة في ظل المحاولات المستمرة من قبل قوات الدعم السريع لتقويض سيطرة الجيش على جنوب شرق السودان.
تضارب الروايات حول السيطرة على قيسان
وكشفت قوات الدعم السريع في المقابل عن تمكنها من السيطرة على مدينة قيسان الاستراتيجية والاستيلاء على كميات كبيرة من الاسلحة والمعدات العسكرية بعد معارك عنيفة مع الجيش. واضاف بيان صادر عن قيادة الدعم السريع ان قواتهم نجحت في طرد القوات الحكومية من كافة المواقع العسكرية داخل المدينة معلنة عن مقتل واصابة العشرات في صفوف الطرف الاخر.
واظهرت التطورات الاخيرة ان ولاية النيل الازرق تحولت الى ساحة صراع رئيسية في الحرب الدائرة منذ فترة طويلة بين الجانبين حيث تكثف قوات الدعم السريع من هجماتها البرية واستخدام الطائرات المسيرة. واوضحت تقارير اممية ان هذا التصعيد تسبب في موجات نزوح جديدة للاف المدنيين الذين يفرون من مناطق القتال بحثا عن الامان في ظل ظروف انسانية صعبة.
واضاف مراقبون ان هذه الاشتباكات تاتي في توقيت حساس تزامنا مع تجدد التوترات في الاقاليم المجاورة للحدود الاثيوبية ما يعقد المشهد الامني في المنطقة. وشدد خبراء في الشان السوداني على ان استمرار المعارك في قيسان يهدد بفتح جبهات جديدة قد تزيد من تعقيد الازمة الانسانية وتؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة والامن الغذائي في ولاية النيل الازرق.









