الضفة الغربية امام منعطف خطير وسط تحذيرات اممية من انهيار شامل
دق مجلس الامن الدولي ناقوس الخطر بشان الاوضاع الميدانية المتدهورة في الضفة الغربية مؤكدا ان المنطقة وصلت الى نقطة حرجة تهدد الامن والاستقرار. وكشفت التقارير الاممية ان تصاعد وتيرة العنف وعمليات التهجير القسري وتوسع الانشطة الاستيطانية تضع السلطة الفلسطينية امام تحديات وجودية قد تؤدي بها الى حافة الانهيار الكامل.
واكدت الامم المتحدة ان ما يجري ليس وليد اللحظة بل هو نتاج عقود من الصراع الممتد الذي قوض فرص اقامة دولة مستقلة وذات سيادة. وبينت المتابعات الميدانية ان التدهور المستمر يغلق كافة الافاق السياسية المتاحة امام الفلسطينيين ويجعل من امكانية التوصل الى تسوية عادلة امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
واوضح المسؤولون الامميون ان حصيلة الضحايا من الفلسطينيين ارتفعت بشكل مقلق نتيجة الممارسات العنيفة التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون. وشدد التقرير على ان اعداد الاطفال الذين سقطوا ضحايا لهذا الصراع تعكس حجم الماساة الانسانية التي يعيشها السكان يوميا في مختلف مناطق الضفة.
تفاقم ازمة التهجير وعنف المستوطنين
واضافت المعطيات الاممية ان التجمعات الفلسطينية تتعرض لحملات تهجير ممنهجة طالت العشرات من القرى والبلدات. وكشفت الارقام ان الاف الفلسطينيين من بينهم اطفال وجدوا انفسهم بلا ماوى بعد عمليات الهدم والاخلاء القسري التي تقودها سلطات الاحتلال في ظل صمت دولي مطبق.
وبينت الاحصائيات ان عنف المستوطنين سجل مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية حيث تم توثيق اكثر من الف واربعمائة حادثة اعتداء استهدفت الممتلكات والارواح. واكدت التقارير ان هذه الاعتداءات اثرت بشكل مباشر على مئات التجمعات الفلسطينية مما زاد من حالة الاحتقان والتوتر في كافة ارجاء الضفة الغربية.
واظهرت البيانات ان استمرار هذه السياسات يهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين وفرض واقع جغرافي جديد على الارض. واشارت الامم المتحدة في ختام تقريرها الى ان الوضع الراهن يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار هذا التصعيد.









