كنعان: سياسة الإبعاد الإسرائيلية عنصرية تتحطم على صمود المقدسيين

كنعان: سياسة الإبعاد الإسرائيلية عنصرية تتحطم على صمود المقدسيين
الوقائع الإخباري-قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله توفيق كنعان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعتمد استراتيجية ممنهجة للتهويد والأسرلة والعبرنة في القدس وفلسطين المحتلة، تقوم على القتل والأسر والتهجير والإبادة، إلى جانب اقتحام المقدسات الإسلامية والمسيحية وسياسة الإبعاد المستندة إلى الأوامر العسكرية وأحكام المحاكم الإسرائيلية.

وأوضح كنعان أن سياسة الإبعاد تتدرج من الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة إلى الإبعاد عن مدينة القدس، بهدف كسر معنويات المقدسيين وتفريغ المدينة ومقدساتها من أهلها، ولا سيما المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومختلف أنحاء مدينة القدس.

وبين أن الإحصائيات تشير إلى أن حكومة الاحتلال أصدرت خلال الفترة بين عامي (2021-2025) نحو 2386 قرارا بالإبعاد عن القدس، من بينها نحو 1499 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بصورة خطيرة خلال العام الحالي، إذ بلغ عدد قرارات الإبعاد خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 762 قرارا.

ولفت إلى أن سياسة الإبعاد الإسرائيلية تسارعت تاريخيا خلال عامي (2009-2010)، بالتزامن مع انطلاق مبادرة مشروع "مصاطب العلم" التي أطلقها رواد المسجد الأقصى لتعزيز وجودهم في مواجهة اقتحامات المستوطنين والجماعات المتطرفة للمسجد، من خلال إقامة حلقات لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، قبل أن تمنع سلطات الاحتلال هذه المبادرة عام 2015.

وأشار كنعان إلى أن سياسة الإبعاد تتصاعد خلال مواسم الأعياد اليهودية والمناسبات المختلفة، في إطار خطة متدرجة تهدف إلى توفير مساحة زمانية ومكانية أكبر للمستوطنين لإقامة ممارساتهم وطقوسهم التلمودية ومسيرات الأعلام في الباحات الخارجية للمسجد الأقصى والبلدة القديمة، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية التي تؤكد حرية المعتقد وتحظر المساس بالوضع التاريخي القائم (الستاتيكو).

وأكد أن سلطات الاحتلال، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تضرب عرض الحائط بالقوانين والقرارات والتفاهمات الدولية، وبالوضع التاريخي القائم في مدينة القدس، الذي يمثل تفاهما وعرفا تاريخيا وقانونيا متوارثا.

وأكد كنعان أن اللجنة الملكية لشؤون القدس، وفي ظل رصدها للواقع الصعب الذي يعيشه المقدسيون، تتابع سياسة الإبعاد التي وصفها بالعنصرية والظالمة، والتي شملت أخيرا قرار إبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر جديدة، من تموز 2026 حتى كانون الثاني 2027، وقبل ذلك إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، إلى جانب عدد من المرابطين والمرابطات المدافعين عن المسجد الأقصى.

وأضاف أن من الإجراءات التي تندرج ضمن سياسة الإبعاد أيضا فرض الحبس المنزلي، مؤكدا أن هذه الأدوات والإجراءات الظالمة ستتحطم على صخرة ثبات وصمود أهل القدس المحتلة.

وشدد كنعان على أن سياسة الإبعاد والإجراءات والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية لن تحقق الأمن والسلام، وإنما ستشكل دافعا لأهل القدس وفلسطين لمواصلة الصمود والمقاومة من أجل الحرية واسترداد حقوقهم التاريخية والشرعية، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتثبيت هويتهم ووجودهم على أرضهم التاريخية.

وأكد أن الأردن، شعبا وقيادة، سيبقى صاحب الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والسند الداعم لحقوق ووجود وصمود الفلسطينيين في فلسطين والقدس، مهما كانت التضحيات.

















 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions