مؤشرات التضخم الاميركي تمنح الاسواق متنفسا جديدا وتخفض عوائد السندات
شهدت عوائد سندات الخزانة الاميركية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك عقب صدور بيانات رسمية حول اسعار المستهلكين لشهر يوليو جاءت متوافقة مع التوقعات السائدة، مما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشان تسارع وتيرة التضخم، وعزز من فرضية اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفا اكثر مرونة فيما يخص اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.
واظهرت التعاملات الصباحية انخفاضا في عائد السندات لاجل عامين، وهي الاداة الاكثر حساسية لتوجهات السياسة النقدية، لتسجل نحو 4.172 في المائة، بينما شهد عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات تراجعا ليصل الى مستوى 4.656 في المائة، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في اوساط المتعاملين بالاسواق المالية.
وبينت البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة خلال يوليو، بعد ان سجل انخفاضا في الشهر السابق، حيث ساهم هذا التباطؤ السنوي في التضخم الى 3.4 في المائة في منح الاسواق دفعة ايجابية نحو استبعاد سيناريوهات التشديد النقدي القاسي.
تحولات في توقعات السياسة النقدية الاميركية
واكد المتعاملون في سوق العقود الاجلة ان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع القادم للفيدرالي قد انخفضت لتصل الى 44 في المائة، مقارنة بنسب اعلى كانت سائدة قبل صدور البيانات، مشيرين الى ان السوق بدأ يقلص توقعاته لحجم الزيادات المحتملة في اسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
وكشف كبير الاقتصاديين في مؤسسة ناتيكس، كريستوفر هودج، ان مسار التضخم يواصل انخفاضه بوتيرة بطيئة ولكنها ثابتة، معتبرا ان القراءات الاخيرة لمؤشر اسعار المستهلكين الاساسي تعد مشجعة للغاية وتدعم استقرار التوجهات الاقتصادية العامة.
واضاف هودج ان الفيدرالي سيظل في حالة ترقب لاي مفاجات اقتصادية، الا ان التقديرات الحالية ترجح قدرة البنك المركزي على تجنب رفع الفائدة في ظل تباطؤ الاستهلاك وتراجع الضغوط التضخمية تدريجيا نحو المستوى المستهدف، مع مراعاة حالة عدم اليقين التي تسيطر على سوق العمل.









