سلطة العقبة تفتح مسارات جديدة أمام الشباب من التدريب إلى التشغيل

سلطة العقبة تفتح مسارات جديدة أمام الشباب من التدريب إلى التشغيل
الوقائع الإخباري-تمثل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نموذجاً في الاستثمار بالطاقات الشبابية وتمكينها وتأهيلها للانخراط في سوق العمل، من خلال برامج تدريبية وتشغيلية وشراكات مع القطاع الخاص، في ظل ما تشهده العقبة من نمو متسارع وتنوع في القطاعات الاقتصادية والسياحية والتنموية، ولا سيما السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والاقتصادين الأخضر والأزرق والتكنولوجيا والابتكار.

وقال مفوض الشؤون السياحية والشباب في السلطة الدكتور ثابت النابلسي، في حديث لـ(بترا)، بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 آب من كل عام، إن الشباب يشكلون شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية ومحركاً رئيسياً لمواصلة تطور العقبة وترسيخ مكانتها مركزاً اقتصادياً وسياحياً ولوجستياً رائداً، مبيناً أن الاستثمار في الطاقات الشبابية والحد من البطالة يأتيان في مقدمة أولويات السلطة.

وأضاف أن السلطة تعمل على مواكبة التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية في العقبة، من خلال تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح مسارات عملية أمام الشباب للانتقال من مرحلة التدريب إلى التشغيل، بما يسهم في رفع جاهزيتهم وتلبية احتياجات سوق العمل.

وبين النابلسي أن السلطة، من خلال مديرية دعم التشغيل، أطلقت مجموعة متكاملة من البرامج التدريبية والتأهيلية التي تستهدف القطاعات المطلوبة في سوق العمل، بهدف زيادة فرص العمل للأردنيين، وتشمل القطاع السياحي والتدريب على المهن الفندقية، إلى جانب برامج تستهدف قطاعات أخرى واعدة.

وأشار إلى أن برنامج التدريب في بيئة العمل يستهدف في مرحلته الأولى 600 متدرب، إضافة إلى 200 متدرب في المرحلة الثانية، لافتاً إلى أن البرنامج يركز على توفير تدريب عملي داخل بيئة العمل بما يعزز اكتساب الشباب للخبرات والمهارات اللازمة للالتحاق بالوظائف.

ولفت إلى أهمية برنامج التوجيه والإرشاد والمتابعة، الذي يتضمن برامج توعوية وإرشادية لطلبة الجامعات لتعريفهم بالمهارات والتخصصات الأكاديمية والمهنية المطلوبة في سوق العمل المحلي والإقليمي، إلى جانب برامج موجهة للملتحقين بالبرامج التدريبية والتشغيلية ومتابعتهم في مواقع العمل، ويبلغ عدد المستفيدين المستهدفين من البرنامج نحو 3000 شخص.

وفيما يتعلق بتطبيق بنك بيانات الشباب، أوضح النابلسي أن التطبيق يمثل إحدى المبادرات الحديثة التي أطلقتها السلطة لبناء قاعدة بيانات تفاعلية حول الشباب ومهاراتهم وخبراتهم واهتماماتهم وطموحاتهم.

وقال إن البنك لا يقتصر على كونه قاعدة بيانات، وإنما يشكل أداة للتشبيك بين الشباب والجهات والمؤسسات الباحثة عن الكفاءات، بما يوفر معلومات تساعد على تصميم برامج تدريبية وتشغيلية أكثر دقة واستجابة لاحتياجات سوق العمل الفعلية.

وأضاف أن السلطة تعمل على بناء شراكات واتفاقيات مع الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات، بهدف توفير فرص تدريبية داخل بيئة العمل وربط التدريب بفرص التشغيل، بما يمنح الشباب الخبرة العملية اللازمة ويزيد فرص انتقالهم من التدريب إلى العمل.

وأشار إلى أن الشراكات التي نفذتها السلطة مع القطاع الخاص أثمرت عن توقيع اتفاقيات مع عشرات الشركات والمؤسسات لتوفير فرص تدريبية منتهية بالتشغيل، أسهمت، وفق مؤشرات العمل المنشورة، في توظيف 472 شاباً وشابة، مع استهداف الوصول إلى 600 فرصة عمل في المرحلة الأولى.

وأضاف أن السلطة وقعت مؤخراً تسع اتفاقيات ومذكرات تعاون مع شركات ومؤسسات في القطاع الخاص لتوفير 400 فرصة تدريبية للشباب الباحثين عن عمل في العقبة، ضمن برنامج التدريب في بيئة العمل، مؤكداً أن هذه الاتفاقيات تعكس توجه السلطة نحو توسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص وتحويل التدريب إلى مسار عملي يقود إلى التشغيل.

وأكد النابلسي أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز دور الشباب كشركاء في التنمية، من خلال تطوير برامج التدريب والتشغيل، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، والتركيز على المهارات الرقمية والتكنولوجية واللغات، إلى جانب قطاعات السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الأزرق والريادة.

وأشار إلى أن السلطة ستواصل تطوير بنك بيانات الشباب لربطهم بالفرص المتاحة، وتعزيز دورهم في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي والسياحة المستدامة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العقبة.






 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions