فيصل الفايز يطالب واشنطن بضغوط عملية على اسرائيل لوقف الانتهاكات ويدعو لحماية امن الاردن
شدد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز على اهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط المملكة الاردنية الهاشمية بالولايات المتحدة الاميركية، مشيرا الى ان هذه الشراكة قائمة على اسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك في مختلف المجالات، واوضح الفايز خلال لقائه وفدا من مستشاري الكونغرس الاميركي ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يسعى دائما لتعزيز هذه الروابط بما يخدم مصالح البلدين ويحقق الاستقرار في المنطقة.
واكد الفايز ان المرحلة الراهنة تتطلب من واشنطن والمجتمع الدولي ممارسة ضغوط عملية وحقيقية على دولة الاحتلال الاسرائيلي، وذلك بهدف وقف سياساتها العدوانية والتوسعية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، مبينا ان عدم التزام اسرائيل باتفاقيات وقف اطلاق النار في قطاع غزة يعد تقويضا لجهود السلام الدولية التي حظيت بقبول واسع، وشدد على ضرورة وضع حد لاعتداءات المستوطنين في القدس والضفة الغربية وسياسات ضم الاراضي التي تزيد من حدة التوتر.
وبين رئيس مجلس الاعيان ان الاردن يرفض بشكل قاطع اي اعتداءات تستهدف اراضيه، مشيرا الى الموقف الثابت للمملكة بعدم السماح بان تكون ساحة للصراعات الاقليمية، وموضحا ان استهداف الاردن بالمسيرات والصواريخ من قبل النظام الايراني ووكلاءه يعد امرا مرفوضا ولا يمكن السكوت عنه، واضاف ان امن الاردن جزء لا يتجزأ من منظومة الامن الاقليمي وان اي محاولة للعبث باستقرار المملكة ستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة برمتها.
التحديات الاقليمية وافاق الحل السياسي
وكشف الفايز عن تمسك الاردن بثوابته الوطنية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا ان الحل العادل لا يتحقق الا عبر اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين، ومشددا على ان اللاءات الثلاث التي اعلنها جلالة الملك تمثل خطا احمر، واضاف ان الاردن يرفض اي مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية على حساب مصالحه العليا، مؤكدا ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ثابت لا يلين.
واشار الفايز الى ان الدعم المالي والاقتصادي الاميركي للاردن يساهم بشكل فعال في تمكين المملكة من مواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة، مبينا ان الاردن يمثل عنوانا للاستقرار في منطقة مضطربة، واكد ان استمرار الممارسات الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية يعمق دوامة العنف ويقوض اي فرص حقيقية للوصول الى تسوية سياسية عادلة وشاملة تنهي الاحتلال.
واوضح العين عمر الرزاز رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية ان الاقتصاد الاردني اظهر قدرة فائقة على الصمود امام التحديات السياسية والاقليمية، مبينا ان استمرار دعم المشاريع التنموية والبنية التحتية يعد ركيزة اساسية لضمان الاستقرار، واضاف ان الدبلوماسية النشطة وبناء الشراكات الدولية تعد ضرورة لحماية المصالح الوطنية، مؤكدا اهمية تكثيف التواصل مع مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة لشرح الموقف الاردني والدفاع عن قضايا المنطقة.
شراكة استراتيجية لتعزيز الاستقرار
واكد اعضاء اللجنة ان العلاقة مع الولايات المتحدة تتجاوز الدعم المالي لتشمل تعاونا سياسيا ودبلوماسيا واسع النطاق، مشيرين الى ان هذه الشراكة الاستراتيجية ساهمت في تعزيز قدرة الاردن على التكيف مع الازمات المتلاحقة، واضافوا ان استمرار هذا التعاون يمثل صمام امان لتعزيز دور الاردن الاقليمي في مواجهة الاطماع التوسعية ومحاولات زعزعة امن المنطقة.
وبين اعضاء اللجنة ان ما يجري في فلسطين ليس شأنا داخليا بل هو قضية ذات تداعيات مباشرة على الامن القومي الاردني، مؤكدين ان استمرار سياسات الابادة والتهجير القسري سيعقد المشهد السياسي بشكل اكبر، واضافوا ان المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي للعمل بجدية على فرض احترام القانون الدولي وحماية فرص السلام العادل التي يدافع عنها الاردن بكل ثبات.
واكد الفايز في ختام اللقاء ان الاردن سيظل ملتزما بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الاخرين، مبينا ان المملكة ستواصل جهودها بقيادة جلالة الملك لاحلال الامن والاستقرار، واضاف ان الهدف الاسمى هو تجنيب المنطقة ويلات الحروب والوصول الى افق سياسي يحقق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة كافة ويضع حدا لسياسات التصعيد والعدوان.









