تواطؤ ميداني في نابلس.. جيش الاحتلال يغطي على احتلال مستوطنين لمنزل فلسطيني

تواطؤ ميداني في نابلس.. جيش الاحتلال يغطي على احتلال مستوطنين لمنزل فلسطيني

كشفت وقائع ميدانية في بلدة قصرة جنوب نابلس عن تكتيكات مريبة يتبعها الجيش الاسرائيلي تحت غطاء عمليات الإخلاء الصورية، حيث ادعت القوات إخلاء ساحة منزل فلسطيني يعود لعائلة يوسف عبد السلام، بينما تركت المكان عمليا تحت سيطرة مستوطنين مسلحين يواصلون حصارهم للمنزل ورشق أصحابه بالحجارة. واكد شهود عيان ان الجنود اكتفوا بحوارات شكلية مع المقتحمين قبل مغادرة الموقع، تاركين المستوطنين يواصلون بناء تحصيناتهم لفرض أمر واقع جديد على قمة جبل رأس العين في المنطقة المصنفة ب، والتي يفترض أنها خاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية. واظهرت المشاهد الميدانية ان المستوطنين نجحوا في فرض حصار خانق على المنزل ومنع الأهالي من الوصول إليه بعد نصب خيام في محيطه بحماية واضحة من قوات الاحتلال.

انقسام داخلي وتساؤلات حول دور الجيش

واضافت تقارير أن هذه الخطوات جاءت بعد ضغوط داخلية تمثلت في عريضة وقع عليها نحو 300 ضابط وجندي من قوات الاحتياط، طالبوا فيها بإنهاء وجود الميليشيات المسلحة في الضفة الغربية، محذرين من أن هذه الممارسات تسيء لسمعة المؤسسة العسكرية وتخلق حالة احتقان قد تنفجر في وجه الجميع. وبينت الرسالة أن استمرار هذه الاعتداءات يلقي بعبء ثقيل على الجنود ويشغلهم عن مهامهم الأساسية، مشددة على أن سلوك المستوطنين بات يهدد الأمن العام ويجر المنطقة نحو مواجهات دموية غير محسوبة. واوضح مراقبون أن تحرك الجيش في قصرة لم يكن سوى محاولة لامتصاص الغضب الداخلي، في حين استمر المستوطنون في مضايقاتهم الممنهجة التي بدأت منذ أشهر، بما في ذلك قطع الكهرباء والحصار المتكرر لإجبار العائلة على الرحيل.

استراتيجية التوسع الممنهج في الضفة

واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الجيش الإسرائيلي يوفر بيئة حاضنة لهذه الاعتداءات التي بلغت ذروتها في يوليو الماضي بأكثر من 2200 اعتداء، مشيرة إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية بل هي سياسة ممنهجة للسيطرة على الأراضي. وكشفت صحيفة هآرتس أن حالة الفوضى في الضفة الغربية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يتم طرد التجمعات الفلسطينية بشكل دوري تحت إشراف وتشجيع من وزراء في الحكومة وأعضاء كنيست يسعون لكسب أصوات المستوطنين. واضافت الصحيفة أن المسؤولين الأمنيين يقرون بفقدان السيطرة على الأرض، مؤكدة أن العنف الممارس في قصرة وغيرها من المناطق هو جزء من مشروع أوسع يدمج بين الجناحين السياسي والعسكري لضمان التوسع الاستيطاني وطرد السكان الأصليين من أراضيهم.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions