تجدد التصعيد في غزة ومقتل فلسطيني بغارة اسرائيلية في خان يونس
لقي مواطن فلسطيني حتفه واصيب اخر بجروح بليغة جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي مستهدفة دراجة نارية كانت تسير في المناطق الغربية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وتعد هذه العملية الميدانية خرقا لحالة الهدوء النسبي التي شهدها القطاع خلال الايام الماضية بعد تراجع وتيرة الهجمات الاسرائيلية تحت ضغوط دولية مكثفة.
واكدت الطواقم الطبية الفلسطينية ان الغارة اسفرت عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين بينما تتواصل التوترات الميدانية في ظل غياب اي افق حقيقي للتهدئة الشاملة. وبينت مصادر محلية ان الاستهداف ياتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية متعثرة بخصوص مبادرات وقف اطلاق النار.
واضافت تقارير ميدانية ان الهجوم الاخير يعيد ملف استهداف الافراد في غزة الى الواجهة بعد فترة من الترقب والحذر العسكري.
تعثر المسارات السياسية ومواقف الاطراف
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الخلافات حول خطط انهاء الحرب التي تتبناها الادارة الامريكية وسط رفض اسرائيلي معلن للعديد من بنود تلك المقترحات. واوضحت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتمسك بموقفه المتشدد رغم الضغوط التي تمارس عليه لوقف العمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر.
وشددت حركة حماس في المقابل على ان التزامها باي اتفاق يرتبط بمدى جدية الجانب الاسرائيلي في سحب قواته ووقف الاستهدافات المباشرة للمدنيين. واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار سقوط الضحايا وتراكم الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين.
وبينت الاحصائيات ان عدد القتلى في غزة سجل ارقاما مرتفعة منذ اعلان اتفاق وقف اطلاق النار الهش في اكتوبر الماضي.
تداعيات استمرار العمليات العسكرية في غزة
واظهرت بيانات الجيش الاسرائيلي انه يواصل تنفيذ عمليات يزعم انها تستهدف ازالة تهديدات عسكرية في مناطق متفرقة من شمال وجنوب القطاع. واكدت التقارير ان الغارات لم تتوقف فعليا رغم الحديث المستمر عن مساعي التهدئة الدولية.
وذكرت مصادر فلسطينية ان الغموض لا يزال يكتنف اعداد المسلحين الذين يسقطون في هذه الغارات نظرا لسياسة التعتيم التي تتبعها الفصائل. واضافت ان الخسائر الاسرائيلية البشرية تظل محدودة مقارنة بحجم الدمار والضحايا في الجانب الفلسطيني.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار مرشحة للاستمرار في ظل غياب ارادة دولية حقيقية لفرض حل دائم ينهي معاناة سكان القطاع.









