تقلبات اسعار الذهب تثير قلق المستثمرين بعد قمة شهرين
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين بهدف جني الارباح بعد وصول المعدن الاصفر الى مستويات قياسية لم يسجلها منذ نحو شهرين، وجاء هذا التحرك في الاسواق عقب بيانات اقتصادية امريكية اظهرت تباطؤا في مؤشرات التضخم مما دفع الاسواق لاعادة تقييم توقعات رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الامريكي في الفترة القادمة.
واظهرت البيانات الرسمية انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات جديدة، كما سجلت العقود الاجلة للمعدن النفيس تراجعا مماثلا بنسبة تقارب ثمانية اعشار بالمئة، ويأتي هذا التراجع بعد ان كان الذهب قد حقق قفزة كبيرة في الجلسة السابقة قبل ان يمحو تلك المكاسب مع نهاية تداولات الاسبوع.
واكد المحللون ان بقاء اسعار المنتجين في الولايات المتحدة دون تغيير خلال الشهر الماضي قد عزز من قناعة المستثمرين بان الفيدرالي الامريكي قد يتجه الى تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، حيث يترقب الجميع اي اشارات جديدة حول السياسة النقدية التي ستتبعها واشنطن للسيطرة على معدلات التضخم.
تأثير البيانات الاقتصادية على المعادن النفيسة
وبينت التقارير الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ان هناك حالة من التفاؤل الحذر في الاسواق بعد صدور ارقام التضخم التي جاءت اقل من التوقعات، واضاف الخبراء ان هذا المناخ الاقتصادي يضغط بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأداة للتحوط، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تفرض ظلالها على حركة التجارة العالمية.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن مسار مماثل حيث سجلت الفضة تراجعا في تعاملاتها الفورية، كما لحق بها البلاتين والبلاديوم اللذان وصلا الى مستويات متدنية لم يشهداها منذ مطلع شهر اغسطس الجاري، مما يعكس حالة من الترقب العام لدى المتداولين في اسواق السلع والمعادن الثمينة.
واوضح مراقبون ان الاسواق لا تزال في مرحلة بحث عن اتجاه واضح في ظل تضارب البيانات الاقتصادية وضبابية المشهد السياسي، وشددوا على ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار اسعار الذهب سواء بالعودة الى الصعود او الاستمرار في جني الارباح وتصحيح المسار.









