ازمة الوقود في غزة تهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية
تتصاعد المخاوف الانسانية داخل قطاع غزة مع استمرار القيود الصارمة على دخول الوقود وقطع الغيار الضرورية لتشغيل المرافق الحيوية مما يضع حياة الاف المدنيين في مهب الريح ويضاعف من معاناتهم اليومية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. كشفت تقارير ميدانية ان النقص الحاد في المحروقات لم يعد يقتصر على الاستخدام المنزلي بل امتد ليشمل المستشفيات والمراكز الطبية التي باتت تواجه خطر التوقف التام عن تقديم خدماتها الاساسية للمرضى والجرحى. واوضحت البيانات ان اسعار الوقود شهدت قفزات جنونية وغير مسبوقة حيث تضاعفت تكلفة زيت المحركات لاكثر من عشرين ضعفا مقارنة بالوضع السابق مما جعل توفير الطاقة امرا مستحيلا في ظل الحصار المفروض.
تداعيات كارثية على القطاع الصحي
وبينت التقارير ان العرقلة المتعمدة لدخول الامدادات الاساسية تسببت في تدهور خطير في جودة الخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب مما ينذر بانتشار اوسع للامراض والاوبئة بين النازحين. واكدت الفرق الطبية الميدانية ان توقف مولدات الكهرباء في المستشفيات اضطر الاطباء لاتخاذ قرارات قاسية منها تقنين استهلاك الطاقة وحصر العمليات الجراحية في الحالات الحرجة فقط مع تعطل اجهزة الاشعة الحيوية. وشددت المصادر على ان صعوبة تعقيم المعدات الطبية بسبب انقطاع التيار الكهربائي يضع حياة الكثير من المرضى في دائرة الخطر المباشر ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات صحية لا يمكن السيطرة عليها في ظل محدودية الامكانيات.









