ضبابية تسيطر على اسواق النحاس وسط تساؤلات حول استدامة الطلب العالمي
شهدت اسعار النحاس تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين حول قدرة الطلب العالمي على مواصلة دعم المكاسب القوية التي حققها المعدن الاحمر مؤخرا. ورغم هذا الانخفاض اليومي الا ان المعدن لا يزال يحتفظ بمساره الصاعد على المستوى الاسبوعي محققا سلسلة مكاسب هي الاطول منذ سنوات طويلة مما يعكس تباين الرؤى في الاسواق الدولية.
وانخفضت اسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسب محدودة خلال جلسة التداول الحالية مع ترقب دقيق لتحركات الاسواق الصينية التي تعد المحرك الرئيسي للاستهلاك. واضاف محللون ان التذبذب الحالي ياتي انعكاسا لحالة عدم اليقين التي تسيطر على المتعاملين بشان مدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب الارتفاعات المتتالية في اسعار الاصول الصناعية في ظل نمو اقتصادي يتسم بالبطء.
وبينت بيانات التداول ان العقود الاجلة للنحاس في بورصة شنغهاي شهدت تراجعا مماثلا وهو ما يعزز فرضية تصحيح المسار بعد موجة صعود استمرت لعدة اسابيع. وشدد خبراء السوق على ان الضغوط التضخمية بدات بالانحسار وهو ما يعطي بصيص امل لاستقرار النشاط الصناعي في الفترة المقبلة رغم استمرار المخاوف بشأن اسعار الفائدة.
تحديات النمو وتأثير الفائدة على اسواق المعادن
واكد تقرير حديث ان احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بتعديل سياساته النقدية بات يشكل عاملا حاسما في تحديد وجهة المعادن الاساسية. واوضح المراقبون ان تراجع توقعات رفع الفائدة قد يمنح المعادن متنفسا جديدا للنمو الا ان ضعف نمو الاجور عالميا يظل عائقا امام استمرار الزخم القوي للطلب.
واظهرت التداولات الاخيرة في بورصة لندن انخفاضا جماعيا طال معادن اخرى مثل الالومنيوم والزنك والنيكل في ظل تحسن نسبي في سلاسل الامداد العالمية. واشار محللون الى ان عودة الانتاج في بعض المصافي الكبرى بالبرازيل ساهمت في تخفيف التوترات المتعلقة بنقص المعروض مما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاسعار.
وكشفت حركة الاسواق ان المستثمرين يميلون حاليا الى الحذر في بناء مراكز مالية جديدة بانتظار وضوح الرؤية بشان معدلات الفائدة الامريكية وتداعياتها على الاقتصاد الكلي. واختتم خبراء ان المعادن الصناعية ستظل رهينة لبيانات النمو الاقتصادي في الصين والولايات المتحدة خلال الاسابيع القادمة.









