مصراتة تتاهب للتحول الى مركز اقليمي لخدمات قطاع الطاقة والنفط

مصراتة تتاهب للتحول الى مركز اقليمي لخدمات قطاع الطاقة والنفط

تخطط مدينة مصراتة الليبية لفتح افاق جديدة في اقتصادها المحلي عبر التحول نحو تقديم الخدمات المساندة لقطاع النفط والغاز بدلا من الاكتفاء بالادوار التقليدية، حيث تسعى المنطقة الحرة بالمدينة الى تاسيس مركز متكامل يجمع كافة الانشطة اللوجستية والخدمية في موقع واحد لتعزيز دورها في هذا القطاع الحيوي. واوضحت مصادر مطلعة ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لاطلاق هذه الخطة الطموحة بالتزامن مع فعاليات قمة مصراتة للطاقة والاعمال المرتقبة، والتي تهدف الى استقطاب مئات الشركات المحلية والدولية لمناقشة فرص الاستثمار في الخدمات المساعدة لعمليات الطاقة. واكدت الجهات المعنية ان المشروع لا يقتصر على بناء منشاة واحدة بل يهدف الى خلق منظومة اقتصادية متكاملة توفر حلولا شاملة لشركات النفط والغاز مما يمنح المدينة ميزة تنافسية كبيرة في المنطقة.

خدمات لوجستية متطورة في ميناء مصراتة

وبين مدير ادارة الاستثمار في المنطقة الحرة بمصراتة وسام بوليفة ان المركز المستهدف سيقدم حزمة واسعة من الخدمات تشمل التخزين والمناولة وسلاسل الامداد وتوفير سوائل الحفر وقطع الغيار، اضافة الى تفعيل الخدمات البحرية والشحن والتخليص الجمركي. واضاف ان الرؤية تتضمن ايضا انشاء ورش صيانة متخصصة ومقرات للشركات النفطية بما يحول المنطقة من مجرد نقطة عبور للبضائع الى مركز صناعي وخدمي متطور يخدم الشركات الكبرى. وشدد على ان النموذج الاستثماري يعتمد على شراكة استراتيجية حيث توفر المنطقة الحرة البنية التحتية والاراضي بينما تتولى الشركات تشغيل المرافق وفق عقود استثمارية مرنة.

جاهزية البنية التحتية لاستقبال الاستثمارات

وكشف المدير العام للميناء ان البنية التحتية الحالية قادرة على استيعاب نحو 75 بالمئة من التوسع المتوقع في خدمات الطاقة دون الحاجة الى استثمارات انشائية ضخمة في المدى القريب، مشيرا الى ان الاحتياجات تتركز حاليا في تجهيز ساحات التخزين والمرافق الخدمية. واظهرت التقديرات ان الطلب سيتصاعد تدريجيا مع نمو انشطة الاستكشاف والإنتاج في حوض سرت والمناطق المحيطة، مما يضمن استمرارية العمل في الميناء وتدفق سفن الامداد. واوضح ان الارصفة القائمة تمتلك القدرة التشغيلية اللازمة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة السفن المخصصة لدعم منصات الحفر في المرحلة الاولى من المشروع.

تحديات وفرص التحول نحو قطاع الطاقة

واشار المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط احمد المسلاتي الى ان نجاح هذا المسار يعتمد بشكل جوهري على قدرة الشركات المحلية على تطوير ادائها الفني والحصول على شهادات الجودة الدولية، الى جانب ضرورة توفير بيئة تشريعية مستقرة تجذب المستثمر الاجنبي. واضاف ان نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات من خلال شراكات دولية يعد ركيزة اساسية لنجاح مصراتة في هذا التوجه، مبينا ان استقرار الاجراءات الجمركية والتعاقدية هو المحرك الحقيقي لتحويل المزايا اللوجستية الى عائد اقتصادي مستدام. واكد ان قطاع النفط الليبي بحاجة ماسة الى تطوير خدمات السلامة والتدريب والصيانة وهو ما يمكن ان توفره هذه المنصة المتكاملة في حال تنفيذها بالشكل الامثل.

مراحل التنفيذ والجدوى الاقتصادية

وذكر المسؤولون ان حجم الانفاق الاستثماري سيحدد بناء على نوعية المشاريع المنضمة للمنظومة، مع توقعات بان تصل التكاليف الى مئات الملايين من الدولارات على مدى زمني يمتد لخمس سنوات. واوضح ان المرحلة الاولى ستتركز على الخدمات اللوجستية والتخزينية، تليها مراحل اكثر تعقيدا تشمل التصنيع الخفيف والخدمات الفنية المتقدمة. واكد ان المشروع سيوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب الليبي، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي في سلاسل الامداد وتقديم الخدمات الفنية للشركات العالمية العاملة في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions