جدل انتحال صفة صحافي في مصر يفتح ملف الفوضى النقابية
تصاعدت حدة النقاشات في الشارع المصري حول من يحق له حمل لقب صحافي وذلك عقب واقعة اشتباك لمواطنة مع سائق سيارة نقل ذكي ادعت خلالها انتماءها للمهنة دون تقديم ما يثبت عضويتها في نقابة الصحافيين. واثار الكشف عن بطاقة تعريفية تحمل مسمى وظيفي مختلف صادر عن كيان نقابي مواز حالة من الاستغراب والجدل الواسع حول قانونية هذه المسميات. واكدت نقابة الصحافيين في بلاغ رسمي ان ما حدث يندرج تحت بند انتحال الصفة وهو ما استدعى تحركا عاجلا لضبط المشهد المهني ومنع التجاوزات.
وبينت النقابة في اجتماع طارئ ان هناك اجراءات حازمة سيتم اتخاذها بالتنسيق مع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الداخلية ومصلحة الاحوال المدنية. واوضحت ان الهدف من هذه الخطوات هو منع تدوين وظيفة صحافي في البطاقات الشخصية الا بختم النقابة الرسمي. وشددت على ضرورة عدم التعامل مع الكيانات الوهمية التي تستغل مسميات مشابهة لخداع الجمهور والمؤسسات.
ازمة الكيانات الموازية وتداخل الاختصاصات المهنية
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود تباين في وجهات النظر حول دور النقابات العمالية والمهنية في تنظيم العمل الصحافي. واضافت نقابة الصحافيين ان شروط العضوية لديها تستند الى قانون ينظم المهنة ويشترط وجود اصدار مطبوع وعقد عمل وهو ما يضع قيودا امام العاملين في المواقع الالكترونية. واكدت ان هذا القانون يهدف الى حماية المهنة من الدخلاء.
واشار مجدي البدوي رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والاعلام الى ان نقابته تلتزم بتطبيق القانون دون الدخول في صراع مع نقابة الصحافيين. واوضح ان النقابة تضم آلاف الاعضاء من مختلف القطاعات بما فيهم صحافيون بصفتهم العمالية. وبين انه تم الاتفاق على تعديل البطاقات التعريفية لمنتسبي نقابته لتوضيح المسمى الوظيفي بدقة ومنع استخدام مسميات حصرية لنقابة الصحافيين.
مستقبل المهنة في ظل توسع سوق العمل الرقمي
وتابع خالد البلشي نقيب الصحافيين ان التوصيف المهني لمهنة صحافي هو حق اصيل للنقابة ولا يجوز لاي جهة اخرى منازعتها فيه. واضاف ان التواصل مع النقابات الاخرى يهدف الى سد الثغرات التي يستغلها البعض للحصول على امتيازات غير مستحقة. وشدد على ان النقابة ليست في خصومة مع احد بل تسعى لتنظيم المهنة وحمايتها من التشويه.
واكد يحيى قلاش القيادي النقابي ان المشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة بين قوانين النقابات المهنية القديمة ومتطلبات سوق العمل الحديث. وبين ان التطور الرقمي افرز وسائط صحافية جديدة لم تستوعبها نقابة الصحافيين حتى الان مما دفع البعض للجوء لنقابات اخرى. واضاف ان الحل لا يكمن في التضييق فقط بل في تطوير آليات الانضمام للنقابة المهنية لتواكب التحولات العصرية في مجال الاعلام.









