تحركات اميركية مكثفة بين بيروت وتل ابيب لضبط ايقاع الميدان الجنوبي
كثف الجنرال جوزيف كليرفيلد رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان نشاطه في بيروت خلال الساعات الماضية ضمن حراك دبلوماسي وعسكري مكوكي يهدف الى تثبيت قواعد الاشتباك ومتابعة بنود الاطار التفاوضي. واظهرت اللقاءات التي اجراها كليرفيلد مع القيادات اللبنانية تركيزا واضحا على الملفات الميدانية الشائكة في الجنوب مع اصرار لبناني رسمي على ضرورة وقف عمليات التدمير الممنهجة للمناطق الحدودية. واكد المسؤولون اللبنانيون خلال المباحثات على اهمية وضع جدول زمني دقيق للانسحاب الاسرائيلي وتوسيع نطاق المناطق التجريبية لضمان عودة الاستقرار الى القرى المتضررة.
بري يضع خارطة طريق للهدوء في الجنوب
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الوفد العسكري الاميركي في عين التينة بحضور السفير ميشال عيسى لاستعراض تطورات الوضع الميداني وآليات التحقق من الانسحاب. وشدد بري على ان مفتاح الاستقرار الحقيقي يكمن في التزام اسرائيل بوقف عدوانها المستمر منذ اشهر والذي طال الحقول الزراعية والمواقع التراثية والقرى المأهولة. وبين بري ان استمرار هذه الاعتداءات يعيق المساعي الدبلوماسية ويقوض الثقة في مسارات التفاوض الجارية حاليا. واوضح ان الجيش اللبناني يبقى الركيزة الاساسية لضبط الامن في المناطق التي ينسحب منها الطرف الآخر وفق الآليات المتفق عليها.
عيسى يكشف ملامح المرحلة القادمة من المفاوضات
واكد السفير الاميركي ميشال عيسى عقب اللقاءات ان الاجواء لا تزال ايجابية رغم عدم تحديد موعد نهائي للجولة المقبلة من المفاوضات. واضاف عيسى ان الاولوية القصوى في الوقت الراهن تنصب على تحديد وضع المناطق التجريبية الحالية وتقييم نتائج انتشار الجيش اللبناني فيها قبل الانتقال الى اي بقعة جغرافية جديدة. واشار الى ان واشنطن تجري مشاورات مع دول عدة للمشاركة في آلية المراقبة الدولية الا انه لم يتم حسم هوية هذه الدول حتى اللحظة. وتابع عيسى موضحا ان مهمة الجنرال كليرفيلد تتركز على توضيح الحقائق الميدانية للقيادة اللبنانية وضمان سير الترتيبات العسكرية وفق ما هو مخطط له.
سلام يطالب بجدول زمني واضح للانسحاب
والتقى رئيس الحكومة نواف سلام الوفد الاميركي في السراي الحكومي حيث تمحور النقاش حول ضرورة توسيع المناطق التجريبية لتشمل مساحات اوسع. وشدد سلام على ان الحكومة اللبنانية تضع على رأس اولوياتها وقف عمليات التدمير التي تمارسها اسرائيل ووضع سقف زمني ملزم للانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية. واضاف ان هذه المطالب تشكل ركيزة اساسية لاي تفاهمات مستقبلية تضمن سيادة الدولة اللبنانية على كامل ترابها. وكشفت اللقاءات ان التحركات المكوكية لكليرفيلد بين بيروت وتل ابيب تهدف بالدرجة الاولى الى منع انزلاق الاوضاع نحو تصعيد اكبر بينما لا تزال ملفات المراقبة والانسحاب تخضع لمزيد من التفاوض والتشاور.









