باريس تضغط على تل ابيب لإنهاء حصار منازل الفلسطينيين في قصرة
وجهت الخارجية الفرنسية انتقادات حادة للسلطات الاسرائيلية على خلفية استمرار حصار منازل فلسطينية في بلدة قصرة بالضفة الغربية من قبل مستوطنين مسلحين، مطالبة بضرورة التحرك العاجل لتوقيف المعتدين وتقديمهم للمحاكمة. واظهرت التقارير الميدانية ان العائلات الفلسطينية تعيش اوضاعا انسانية كارثية في ظل استمرار منع وصول المساعدات الاساسية لهم منذ عدة ايام.
واكدت الوزارة في بيان رسمي لها ان باريس تدين باشد العبارات ممارسات المستوطنين التي ترقى الى مستوى الاحتلال القسري للمنازل الفلسطينية، مشددة على ضرورة حماية المدنيين ووقف كافة اشكال العنف الممنهج الذي يمارس ضد السكان في تلك المنطقة. وبينت المعطيات ان قوات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على حركة المتضامنين والمنظمات الدولية التي تحاول الوصول الى العائلات المحاصرة لتقديم العون.
وكشفت مصادر محلية في بلدة قصرة ان المستوطنين قاموا بقطع شبكات المياه والكهرباء عن المنازل المستهدفة، كما عمدوا الى اغلاق الطرق المؤدية اليها بالحجارة ونصب خيام في محيطها لفرض حصار مطبق. واضاف رئيس بلدية قصرة ان قوات الاحتلال قامت بطرد متضامنين دوليين حاولوا الوصول الى العائلات المتضررة، في خطوة تهدف الى عزل المنطقة تماما عن العالم الخارجي.
تفاقم المعاناة الانسانية في قصرة
واوضحت التقارير الاممية ان هناك نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال يواجهون ظروفا معيشية بالغة الصعوبة داخل منازلهم المحاصرة، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الاعتداءات التي تهدف الى الاستيلاء على الاراضي لصالح اقامة بؤر استيطانية جديدة. واكدت العائلات المحاصرة في نداءات استغاثة عاجلة ان حياتهم اصبحت في خطر حقيقي نتيجة استمرار التضييق ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.
وذكرت المعطيات ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق تصاعد وتيرة العنف الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث تحاول مجموعات من المستوطنين فرض واقع جديد على الارض عبر ترهيب السكان المحليين وطردهم من منازلهم. واشارت تقارير ميدانية الى ان الضغوط الدولية تزداد على اسرائيل لتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية في حماية المدنيين في المناطق المحتلة ومنع تغول المستوطنين على ممتلكات المواطنين.









