الجزائر في مواجهة النيران: استنفار ميداني للسيطرة على بؤر الحرائق
كشفت مصالح الحماية المدنية الجزائرية عن تفاصيل ميدانية دقيقة حول تطورات حرائق الغابات والغطاء النباتي التي شهدتها البلاد خلال الساعات الماضية، حيث تواصل فرق الإطفاء جهودها المضنية لمحاصرة النيران ومنع تمددها في ظل ظروف مناخية صعبة. واظهرت الحصيلة الاخيرة ان الفرق المختصة نجحت في اخماد الغالبية العظمى من الحرائق التي اندلعت في ولايات متفرقة، مع بقاء بؤر محدودة تخضع لعمليات المعالجة النهائية لضمان عدم تجددها. وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات تركزت بشكل مكثف في ولايات سطيف والجزائر العاصمة وسعيدة وبرج بوعريريج، حيث تم تسخير كافة الامكانيات البرية والجوية للسيطرة على الوضع وحماية الغطاء الغابي والممتلكات.
استراتيجية التدخل السريع للحد من مخاطر النيران
واضافت المصالح المعنية ان الجهود لم تتوقف عند الاخماد المباشر، بل امتدت لتشمل عمليات تبريد لبؤر الجمر خاصة في المناطق الوعرة مثل غابة بوسيجور وواد البرد، وهو ما ساهم في منع وصول النيران الى مناطق غابية اكثر حساسية. واكدت الفرق الميدانية ان استخدام الوسائل الجوية بالتوازي مع الشاحنات الارضية كان عاملا حاسما في تحجيم الاخطار وتطويق النيران بشكل نهائي، مما يعكس جاهزية الاجهزة الامنية والمدنية في التعامل مع هذه الطوارئ. وشددت المديرية العامة للحماية المدنية على ان حالة الاستنفار ستبقى مستمرة لضمان التدخل الفوري في حال رصد اي بؤر جديدة، وذلك في اطار خطة وطنية شاملة لحماية الارواح والممتلكات.
خطوات عملية لتعويض المتضررين من حرائق الغابات
وكشفت وزارة الداخلية والجماعات المحلية عن اختتام اعمال لجان التقييم الخاصة بملفات المتضررين من الحرائق التي شهدتها البلاد مؤخرا، معلنة عن بدء مرحلة صرف الاعانات المالية كاستجابة مباشرة لتوجيهات السلطات العليا. واوضحت الوزارة ان القوائم النهائية للمتضررين قد تم تحويلها الى الولايات والبلديات المعنية لضمان وصول الدعم لمستحقيه من اصحاب المساكن والمعدات الزراعية المتضررة. واشارت الى ان المواطنين مدعوون للتوجه الى مقرات بلدياتهم بداية من الثامن عشر من اغسطس الحالي لاستلام قرارات منح الاعانات، وذلك في خطوة تهدف الى التخفيف من الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الكوارث الطبيعية.









