فوضى اسعار الساعات الجامعية في الاردن تحت مجهر الرقابة النيابية
كشفت لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب عن توجه جاد لاعادة النظر في ملف تفاوت اسعار الساعات الدراسية المعتمدة في الجامعات الاردنية، حيث تسعى اللجنة الى وضع ضوابط ومعايير واضحة تنهي حالة التباين غير المبرر في الرسوم بين المؤسسات التعليمية الخاصة والحكومية بما يراعي الاوضاع الاقتصادية الصعبة للاسر والطلبة على حد سواء.
واوضحت اللجنة ان الفجوة في الاسعار تبدو صارخة في بعض التخصصات الجامعية، اذ تتراوح تكلفة الساعة الواحدة بين 40 و90 دينارا في تخصصات متشابهة، وهو امر يتطلب تفسيرا منطقيا من قبل ادارات الجامعات والجهات الرقابية المختصة لضمان عدم استنزاف جيوب المواطنين تحت مسميات اكاديمية متنوعة.
واكدت اللجنة ان التفاوت لا يتوقف عند الرسوم الدراسية فحسب، بل يمتد ليشمل الفوارق الكبيرة في رواتب اعضاء الهيئة التدريسية بين الجامعات، والتي تتراوح بين 600 دينار وتصل الى 1500 دينار، مما يضع علامات استفهام حول الاسس التي يتم بناء عليها تقدير التكاليف الجامعية.
تحركات برلمانية لضبط الرسوم الجامعية
وبينت اللجنة انها ستخاطب وزارة التربية والتعليم العالي للوقوف على اسباب هذه الاختلالات، مشددة على ان استقلالية الجامعات في ادارة شؤونها لا تعني ابدا غياب الشفافية في تحديد الاسعار، خاصة وان هذه الاشكالية باتت تطال الجامعات الحكومية ايضا وليس فقط القطاع الخاص.
واضافت اللجنة ان جامعات الاطراف والمحافظات البعيدة عن العاصمة يجب ان تحظى بمعاملة تفضيلية في تسعير الساعات، وذلك بهدف تخفيف الاعباء المالية عن كاهل الطلبة في تلك المناطق ودعم استقرارهم التعليمي بدلا من تحميلهم تكاليف باهظة لا تتناسب مع ظروفهم المعيشية.
واشارت الى ان استحداث تخصصات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي قد يبرر كلفا اضافية في بعض الحالات، الا ان ذلك لا يسوغ رفع اسعار الساعات في التخصصات التقليدية القديمة التي لم تشهد تحديثات جوهرية تستدعي زيادة الرسوم التي تثقل كاهل اولياء الامور.
خطوات عملية لمراجعة التكاليف الدراسية
وكشفت اللجنة عن نيتها عقد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع اصحاب الشأن والجهات المعنية خلال المرحلة المقبلة، بهدف مناقشة سبل معالجة هذه الفجوات وضمان ان تكون البرامج الاكاديمية ذات جدوى حقيقية للطالب وسوق العمل.
وشددت في ختام تصريحاتها على ضرورة مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات العصر الحديث، مع التركيز على ان تكون التكلفة المالية متوازنة وعادلة، لضمان استمرار العملية التعليمية دون ان تتحول الى عبء مالي يعيق مسيرة الشباب الاردني في التحصيل العلمي.









