مكاسب قوية في اسواق المال الاسيوية بدعم من طفرة اسعار النفط
شهدت البورصات الاسيوية حالة من الصعود الجماعي في تعاملات اليوم، وذلك في اعقاب تراجع طفيف سجلته الاسهم الامريكية من مستوياتها القياسية السابقة. وجاء هذا التحرك الايجابي في الاسواق الاسيوية مدفوعا بشكل رئيسي بالقفزة الملحوظة في اسعار النفط العالمية، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق بشان توقيت استعادة تدفقات الخام لمستوياتها الطبيعية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر نيكي الياباني بنسبة وصلت الى 0.6 في المائة، بينما سجل مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية قفزة لافتة بلغت 4 في المائة، مدعوما بعمليات شراء مكثفة لاسهم قطاع الرقائق والتكنولوجيا. واكد محللون ان اداء شركات تصنيع الرقائق كان المحرك الاساسي لهذا الصعود، حيث شهدت اسهم سامسونج واس كيه هاينكس ارتفاعات قوية عززت من ثقة المستثمرين في السوق الكوري.
وبينت حركة المؤشرات الاخرى تباين الاداء، حيث سجل مؤشر شنغهاي المركب نموا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنحو 1.2 في المائة، كما سجلت السوق الاسترالية انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة نتيجة ضغوط بيعية في بعض القطاعات الرئيسية.
تأثيرات اسعار الطاقة على التضخم العالمي
واضافت تقارير الاسواق ان اسعار خام برنت ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة لتصل الى مستويات قاربت 90 دولارا للبرميل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مخاوف التضخم في الولايات المتحدة. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الارتفاعات في اسعار الطاقة يضع ضغوطا اضافية على المستهلك الامريكي، خاصة مع وصول اسعار البنزين الى مستويات قياسية مقارنة بالعام الماضي.
وكشفت التوقعات الاقتصادية ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو بيانات التضخم الامريكية المرتقبة، والتي يعول عليها الكثيرون في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. واوضح الاقتصاديون ان التباطؤ المحتمل في معدلات التضخم قد يمنح الفيدرالي مرونة اكبر في التعامل مع اسعار الفائدة، وهو ما يترقبه المتعاملون في وول ستريت بحذر شديد.
واكدت المؤشرات الامريكية في تعاملات الامس حالة من الحذر، حيث سجلت مؤشرات ستاندرد اند بورز وداو جونز تراجعات طفيفة، مما يعكس قلق المستثمرين من تأثيرات الفائدة المرتفعة على تكاليف الاقتراض واداء الشركات. وبينت البيانات ان عوائد سندات الخزانة لا تزال تشهد تقلبات ملحوظة، مما يلقي بظلاله على قطاع الرهن العقاري والاستثمارات طويلة الاجل في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم الاستقرار.









