تحركات كوشنر في المنطقة لكسر جمود اتفاق غزة ورهان على ضغوط واشنطن

تحركات كوشنر في المنطقة لكسر جمود اتفاق غزة ورهان على ضغوط واشنطن

تتجه الانظار نحو زيارة مرتقبة للمبعوث الاميركي جاريد كوشنر الى المنطقة خلال الايام المقبلة في مسعى حثيث لدفع عجلة اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة المتعثر منذ اشهر. وتاتي هذه الخطوة في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية برزت عقب رفض الجانب الاسرائيلي المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق التي حظيت بموافقة الفصائل الفلسطينية في وقت سابق.

واضافت المصادر المطلعة ان الزيارة تاتي تتويجا لاتصالات مكثفة تجريها اطراف الوساطة المتمثلة في مصر وقطر وتركيا بهدف حث الادارة الاميركية على ممارسة ضغوط فعلية على حكومة نتنياهو لضمان الالتزام بالتفاهمات المبرمة. وبين الخبراء ان هذا التحرك الدبلوماسي يحمل في طياته فرصا حقيقية لفك الاشتباك السياسي واعادة احياء المسار التفاوضي المتعطل.

واكد المراقبون ان الاتفاق الذي جرى التوصل اليه في اكتوبر الماضي قد دخل منعطفا حرجا بعد توالي الخروقات الميدانية واندلاع مواجهات اقليمية اثرت بشكل مباشر على مسار التنفيذ. واوضح المسؤولون ان الموقف الاسرائيلي الذي يربط الانسحاب بنزع سلاح الفصائل يظل العقبة الابرز امام الوسطاء الذين يسعون لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار الاوضاع.

ابعاد الزيارة الاميركية المرتقبة

وكشفت تقارير دولية ان كوشنر سيقود وفدا يضم شخصيات بارزة لاجراء محادثات مباشرة في اسرائيل والقاهرة تتركز حول اليات تنفيذ بنود خطة النقاط الخمس عشرة. واشار المطلعون الى ان واشنطن تبدي تفهما لبعض الهواجس السياسية الاسرائيلية بشرط التزام تل ابيب بضبط النفس وتقليص العمليات العسكرية في غزة.

وشددت الاطراف المعنية على ان الهدف النهائي يتمثل في ايجاد صيغة عملية تسرع من وتيرة التقدم في المفاوضات دون المساس بالثوابت التي تم الاتفاق عليها. واوضحت مصادر ان الفريق الاميركي سيعمل على دمج بعض البنود وتطوير اليات المراقبة لضمان عدم انهيار التفاهمات قبل استحقاقات سياسية مرتقبة في المنطقة.

واكدت دوائر سياسية ان التحرك الاميركي يحمل اشارات ايجابية توحي برغبة واشنطن في انهاء الملف قبل الدخول في دوامة استحقاقات انتخابية طويلة. وبينت التحليلات ان واشنطن قد تلجا الى اوراق ضغط اضافية في حال استمرت المماطلة الاسرائيلية وهو ما يعزز من فرص نجاح الوساطة المصرية والاقليمية.

موقف الوسطاء وضغوط المرحلة

وذكرت مصادر دبلوماسية ان القاهرة تقود جهودا مكثفة بالتنسيق مع انقرة لانقاذ المسار التفاوضي من الانهيار. واضافت ان الموقف المصري يشدد على ضرورة التزام كافة الاطراف بالجدول الزمني المحدد للمرحلة الثانية من الاتفاق معتبرة ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة الراهنة.

واظهرت التحركات الاخيرة ان الجميع يعول على الدور الاميركي لفرض واقع جديد ينهي التصعيد. واوضح الخبراء ان نتنياهو يواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزايدة قد تدفعه في النهاية للقبول بالتسوية المطروحة لتجنب عزلة دولية او مواجهات اوسع نطاقا.

واكدت التقديرات ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار تنفيذ الاتفاق. وبينت متابعات دقيقة ان الاجتماعات المقبلة في القاهرة ستضع النقاط على الحروف فيما يخص الخطوات التنفيذية الملموسة والضمانات المطلوبة من كافة الاطراف لضمان عدم تجدد الصراع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions