حصار خانق في نابلس.. مستوطنون يقطعون المياه والكهرباء عن منازل فلسطينية وسط ادانات دولية واسعة

حصار خانق في نابلس.. مستوطنون يقطعون المياه والكهرباء عن منازل فلسطينية وسط ادانات دولية واسعة

تعيش عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس حالة من الحصار الخانق بعد ان اقدم مستوطنون على اغلاق الطرق المؤدية الى منازلهم بالحجارة ونصب خيام في محيطها. واقدم المستوطنون على قطع خطوط المياه والكهرباء عن هذه المنازل ومنعوا الاهالي من الدخول او الخروج او استقبال الزوار في تصعيد خطير يهدف الى التضييق عليهم واجبارهم على الرحيل. وكشفت التقارير الميدانية ان الحصار بدأ منذ عدة ايام حيث اقام المستوطنون بؤرة مؤقتة في المنطقة مما تسبب في منع وصول الامدادات الاساسية للعائلات المحاصرة بما في ذلك منزل يعود لمواطن يحمل الجنسية الامريكية.

نداءات استغاثة وتحذيرات اممية

واكدت الامم المتحدة ان نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال يواجهون اوضاعا انسانية صعبة للغاية نتيجة قطع الخدمات الاساسية عن منازلهم. واطلقت العائلات نداء استغاثة عاجلا للمجتمع الدولي للتدخل السريع لفك الحصار في ظل الاعتداءات المتواصلة التي تشهدها المنطقة منذ اشهر طويلة. وبينت التقارير ان قوات الاحتلال اقتحمت البلدة لاحقا واجبرت العائلات على اخلاء منازلها بدعوى التواجد العسكري وهو ما رفضه السكان خشية ان يكون ذلك تمهيدا للاستيلاء الدائم على ممتلكاتهم.

مواقف دولية واقليمية رافضة

واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان قوات الاحتلال منعت المتضامنين من الوصول الى المنازل المحاصرة وقامت بطرد متضامنين اجانب بالقوة. وشددت وزارة الخارجية الاردنية على رفضها المطلق لهذه الممارسات الارهابية التي يرتكبها المستوطنون محملة اسرائيل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد. واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان ما يجري في قصرة هو سياسة ممنهجة تستخدم فيها قوات الاحتلال المستوطنين كاداة لتنفيذ مخططات التهجير القسري تحت غطاء من الحماية العسكرية.

ضغوط امريكية وتنديد فرنسي

وكشف مسؤولون امريكيون عن وجود ضغوط تمارسها واشنطن على رئيس الوزراء الاسرائيلي لادانة هذه الافعال التي وصفتها بالترهيب. وندد السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي بهذه الاعمال واصفا اياها بالسلوك المقيت والبلطجة التي لا مبرر لها. واوضحت الخارجية الفرنسية في بيان رسمي ادانتها الشديدة لاحتلال المستوطنين للمنازل الفلسطينية مطالبة السلطات الاسرائيلية بضرورة توقيف الجناة وتقديمهم للمحاكمة فورا.

تحذيرات من تداعيات التصعيد

واكدت منظمة التعاون الاسلامي ان هذا العدوان يمثل امتدادا لسياسات التدمير والضم التي تمارسها سلطات الاحتلال في كافة الاراضي الفلسطينية. وبين البرلمان العربي على لسان رئيسه محمد اليماحي ان اعتداءات المستوطنين لم تعد مجرد حوادث فردية بل اصبحت سياسة ممنهجة مدعومة رسميا من الحكومة الاسرائيلية. واشار مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان الى ان وتيرة العنف وصلت الى مستويات لا تطاق داعيا الى ازالة البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تشكل بؤرا للتحريض والاعتداء الجسدي على المدنيين العزل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions