الذهب يتنفس الصعداء بعد قمة قياسية والأسواق تترقب بيانات التضخم الامريكي
شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد ان وصل المعدن الاصفر الى اعلى مستوياته في غضون شهرين، حيث يراقب المستثمرون بحذر شديد صدور بيانات التضخم الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع، والتي ستقدم خارطة طريق واضحة لمسار اسعار الفائدة في الولايات المتحدة الامريكية.
وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المئة ليصل الى 2474.82 دولار للاونصة، وذلك بعد ان سجل في وقت سابق من الجلسة ذروة سعرية هي الاعلى منذ شهر يونيو الماضي عند مستوى 2434.84 دولار، بينما سجلت العقود الاجلة للذهب الامريكي ارتفاعا بنسبة 0.4 في المئة لتصل الى 2435.00 دولار.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الارتفاع الصباحي الذي تجاوز حاجز 2400 دولار كان مدفوعا بشكل رئيسي بتدفقات استثمارية جديدة وتحول في معنويات المتداولين داخل سوق المعادن الثمينة.
مستقبل المعدن الاصفر في ظل السياسة النقدية
واضاف محللون ان استمرار هذا الزخم في المعنويات قد يلعب دورا محوريا في قدرة الذهب على التماسك فوق مستويات الدعم الحالية، مع امكانية مواصلة الصعود في حال وفرت البيانات الاقتصادية المقبلة دعما اضافيا للمعدن.
وبينت التحليلات ان الانظار تتجه الان نحو مؤشر اسعار المستهلكين ومؤشر اسعار المنتجين، حيث ان هذه البيانات ستؤثر بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية، خاصة بعد ان ادت بيانات الوظائف الامريكية الاخيرة الى تراجع التوقعات بشأن رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
واكد مراقبون ان الذهب يستفيد تاريخيا من بيئة اسعار الفائدة المنخفضة، نظرا لكونه معدنا لا يدر عائدا ثابتا، مما يجعله ملاذا مفضلا للمستثمرين في اوقات عدم اليقين الاقتصادي.
تحركات اسواق المعادن النفيسة
واوضح محللو الاسواق انه في حال استمرت المؤشرات الاقتصادية في الاعلان عن تباطؤ النمو دون عودة التضخم، فان الدولار قد يشهد تقلبات حادة وهو ما سيصب في مصلحة الذهب بشكل مباشر.
وكشفت بيانات التداولات في اسواق المعادن الاخرى عن تراجع الفضة الفورية بنسبة 1.7 في المئة لتسجل 26.64 دولار للاونصة، فيما انخفض البلاتين بنحو 0.4 في المئة ليصل الى 945.68 دولار، وسجل البلاديوم تراجعا بنسبة 0.8 في المئة ليبلغ 872.44 دولار.









