تصعيد جديد في قصرة ومخاوف من استمرار وجود المستوطنين فوق اراضي نابلس
تشهد بلدة قصرة جنوب نابلس حالة من التوتر الشديد نتيجة استمرار تواجد مجموعات من المستوطنين فوق الجبل المطل على منازل المواطنين الفلسطينيين رغم القرارات العسكرية السابقة باخلاء البؤر الاستيطانية في المنطقة. ويصر هؤلاء المستوطنون على البقاء في مواقع استراتيجية تطل على التجمعات السكنية مما يثير مخاوف حقيقية لدى الاهالي من عودة حصار منازلهم ومنعهم من الحركة او الوصول الى احتياجاتهم الاساسية. واوضحت التقارير الميدانية ان اعداد المستوطنين المتواجدين في الجبل تتراوح بين عشرة الى خمسة عشر فردا يتخذون من مبان غير مكتملة او مهجورة نقاط تمركز لهم في تحد واضح لقرارات الاغلاق المفروضة.
تجاهل القرارات العسكرية وتفاقم معاناة السكان في قصرة
واكدت المصادر الميدانية ان قوات الاحتلال لا تقوم بتطبيق فعلي لاوامر الاغلاق التي يفترض ان تشمل مساحات واسعة من المنطقة مما يسهل على المستوطنين البقاء بحرية تامة بالقرب من نقاط تواجد القوات الامنية. وبينت المعطيات ان هؤلاء الافراد لا يكتفون بالتواجد في اماكنهم بل ينتشرون في نقاط متفرقة على الجبل مما يفرض ضغوطا نفسية كبيرة على العائلات الفلسطينية التي تعاني اصلا من انقطاع الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء. واضافت تقارير اممية ان عددا من الفلسطينيين بينهم اطفال يواجهون ظروفا انسانية قاسية نتيجة هذا التواجد الذي يمنع وصول الامدادات الضرورية للمنازل المحاصرة منذ ايام.
مطالبات بفك الحصار وضمان سلامة العائلات الفلسطينية
وشدد سكان البلدة على ان ممارسات المستوطنين تهدف الى التضييق عليهم لدفعهم نحو ترك منازلهم واراضيهم عبر حصار الطرق واغلاقها بالحجارة ومنع الزوار من الوصول اليهم. وكشفت التحركات الاخيرة ان المستوطنين يواصلون بناء خيام مؤقتة في محيط المنازل الفلسطينية في خطوة تصعيدية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض رغم المحاولات الرسمية لاحتواء الموقف. واظهرت المشاهد الميدانية ان هؤلاء المستوطنين يتواجدون بشكل علني بالقرب من اليات عسكرية مما يثير تساؤلات حول جدية الاجراءات المتخذة لحماية المدنيين في تلك المنطقة الحساسة من الضفة الغربية.









