ازمة الغاز في اوروبا تتفاقم مع استمرار ضغوط الامدادات وتقلبات الاسعار
تواجه القارة الاوروبية تحديات متزايدة في سوق الغاز الطبيعي مع استمرار الضغوط على الامدادات الحيوية، حيث تاتي هذه التطورات نتيجة لاعمال الصيانة الدورية في محطات الغاز المسال بكل من فرنسا والنرويج والتي من المتوقع ان تمتد تاثيراتها حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل. وتسببت هذه الظروف في استقرار الاسعار عند مستويات مرتفعة بلغت نحو 20.61 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة مكاسب اسبوعية ملحوظة عكست حالة القلق لدى الدول الاعضاء بشان تامين احتياجاتها للطاقة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان الاسواق الاسيوية شهدت ايضا ارتفاعات في الاسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال، وذلك على وقع تراجع التوقعات بشان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، خاصة مع اعلان الادارة الامريكية عن قدرتها على مواصلة الحصار البحري لفترة طويلة في ظل غياب اي حلول دبلوماسية لوقف التوترات الراهنة. وبينت البيانات ان متوسط سعر الشحنات المتجهة الى شمال شرقي اسيا قد قفز ليصل الى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بالمستويات المسجلة في الاسبوع الذي سبقه.
واكد المحللون ان اساسيات السوق لم تشهد تحولات جوهرية، حيث لا تزال الشحنات القادمة من منطقة الخليج تواجه قيودا في العبور عبر المضيق، وهي كميات لا تكفي لتعويض النقص الحاد في الطلب العالمي. واضاف الخبراء ان الاعتماد على الامدادات الامريكية اصبح ركيزة اساسية لتلبية الاحتياجات في ظل ضعف الطلب في الاسواق الاسيوية ومحاولة تعويض الفجوة الكبيرة التي خلفتها الازمات الجيوسياسية.
انعكاسات التوترات الجيوسياسية على اسعار الطاقة
وكشفت حركة الاسواق عن تاثير مباشر للهجمات على ناقلات النفط وتعثر المفاوضات السياسية، مما ادى الى ارتفاع العقود الاجلة للنفط الخام بشكل كبير خلال جلسات التداول الاخيرة. واظهرت التعاملات وصول خام برنت الى مستويات قياسية متجاوزة 88 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي ارتفاعات مماثلة، وسط مخاوف من تاثير هذه الاسعار المرتفعة على المستهلك النهائي واسعار مشتقات الوقود كالديزل والبنزين.
واشار خبراء استشارات الطاقة الى ان استمرار غياب الاستقرار في الممرات المائية الحيوية يضع ضغوطا غير مسبوقة على سلاسل التوريد العالمية، مع توقعات بفرض تدابير اقتصادية اكثر صرامة خلال الفترة المقبلة. وشدد المسؤولون على ان حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل كبير عن متوسطاتها التاريخية، مما يهدد نسبة 20 بالمئة من الامدادات العالمية اليومية من النفط والغاز التي كانت تعتمد بشكل كلي على هذا المسار المائي.









