تصعيد عسكري في جنوب لبنان وحزب الله يتوعد برد حاسم
تصاعدت حدة التوترات الميدانية في جنوب لبنان بشكل لافت عقب سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية وخلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا بين المدنيين، مما دفع حزب الله الى اصدار موقف حازم اكد فيه ان هذه الاعتداءات لن تمر دون رد مناسب يعيد فرض قواعد الاشتباك التي تحاول تل ابيب تجاوزها.
واشار الحزب في بيان رسمي الى ضرورة ان تدرك الدولة العبرية ان محاولات فرض امر واقع جديد عبر القوة العسكرية ستواجه بمقاومة ميدانية متناسبة، مطالبا في الوقت ذاته السلطات اللبنانية بوقف مسار المفاوضات التي وصفها بالمذلة مع الجانب الاسرائيلي، معتبرا اياها هدية مجانية للاحتلال.
وكشفت مصادر رسمية ان الغارات الاخيرة اسفرت عن مقتل احد عشر شخصا بينهم اطفال، وهي الحصيلة الاكثر دموية منذ توقيع اتفاق الاطار الاخير، فيما برر الجيش الاسرائيلي هذا التصعيد بانه رد مباشر على ما اسماه خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار ومحاولة استهداف قواته داخل المنطقة الامنية.
مواقف رسمية لبنانية من التصعيد العسكري
وبين الرئيس اللبناني جوزيف عون ان القصف الاسرائيلي يحمل في طياته رسائل سلبية موجهة للمسار التفاوضي الدولي، موضحا ان هذه الانتهاكات تمثل خرقا فاضحا للقوانين الدولية التي تحمي المدنيين وتنسف الجهود الامريكية الرامية الى تثبيت الاستقرار في المنطقة الجنوبية.
واضاف رئيس الوزراء نواف سلام ان التصعيد الاخير يهدد بتقويض كافة المساعي السياسية الهادفة لتهدئة الاوضاع، مشددا على ان استهداف المدنيين والنساء والاطفال لا يمكن تبريره باي ذريعة عسكرية، ومؤكدا ان حماية السيادة اللبنانية والتعامل مع اي ملفات امنية هي مسؤولية حصرية للجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية.
واكد سلام في سياق متصل ان وجود اي بنية عسكرية لا يعطي الحق للجانب الاسرائيلي في استباحة الاراضي اللبنانية او ترويع الاهالي في منازلهم، مشيرا الى ان الحكومة ترفض بشكل قاطع سياسة فرض الامر الواقع التي تمارسها تل ابيب عبر القصف الجوي المكثف.









