التحول الرقمي في الاردن يسجل قفزة نوعية في الخدمات الحكومية
حققت الخدمات الحكومية الرقمية في الاردن قفزة نوعية بوصولها الى مستوى نضج بلغ 71 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي، وهو ما يعكس توجها حكوميا جادا نحو تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاداء العام، وجاء هذا التقدم ضمن اطار تنفيذ البرنامج الوطني لتحديث القطاع العام الذي يهدف الى تبسيط الاجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية لضمان تقديم تجربة افضل للمواطنين.
واظهر التقرير الرسمي الاخير ان الحكومة بدات فعليا في دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن خمس مؤسسات حيوية كخطوة تجريبية اولى، مبينة ان هذه التقنيات ستساهم بشكل مباشر في دعم اتخاذ القرار وتسهيل وصول الجمهور الى الخدمات المطلوبة بدقة وسرعة اعلى، ومن المتوقع ان يتم توسيع نطاق هذه التجارب لتشمل قطاعات حكومية اخرى خلال الفترة المقبلة.
وكشفت البيانات عن تحقيق تقدم ملموس في مسار التحول الرقمي الشامل من خلال اطلاق الاطار الوطني الذي يهدف الى توحيد المعايير التقنية بين مختلف الوزارات والمؤسسات، موضحة ان الاردن نجح في حجز مكانة متقدمة عالميا بحصوله على المرتبة 49 في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول، وهو ما يعد مؤشرا على التزام المملكة بتبني ممارسات رقمية عالمية.
تعزيز البنية التحتية للبيانات والتشريعات الرقمية
وبين التقرير ان الجهود لم تتوقف عند الرقمنة فقط بل امتدت لتشمل تطوير منظومة متكاملة لادارة البيانات الوطنية، حيث جرى استكمال تقييم نضج البيانات في كافة الوزارات مع تدريب فرق متخصصة قادرة على تحليل هذه البيانات لاستخدامها كمرجعية اساسية في صنع السياسات العامة، مما يضمن دقة اكبر في التخطيط الاستراتيجي.
واكدت الحكومة انها تعمل حاليا على تطوير منظومة رقمية متطورة للتشريعات تتيح تحويل القوانين والأنظمة الى صيغ الكترونية قابلة للبحث والتحليل، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي ضمن مشروعات تقنية تهدف الى خلق بيئة قانونية رقمية متكاملة تسهل على المؤسسات والمواطنين الوصول الى المعلومات التشريعية دون عناء.
واضافت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد تحولا نوعيا في استراتيجية العمل الحكومي بالانتقال من مجرد تنفيذ المشاريع الى قياس اثرها المباشر على جودة الخدمات، موضحة ان الحكومة انجزت ما نسبته 92 بالمئة من مستهدفات النصف الاول من العام الحالي عبر تنفيذ 78 مخرجا رئيسيا، مع التاكيد على التزامها بنشر مؤشرات الاداء بشفافية امام الجمهور.









