تصعيد ميداني اسرائيلي يضع مستقبل مفاوضات التهدئة في جنوب لبنان على المحك

تصعيد ميداني اسرائيلي يضع مستقبل مفاوضات التهدئة في جنوب لبنان على المحك

شنت القوات الاسرائيلية سلسلة غارات مكثفة استهدفت بلدات في جنوب لبنان، مما اسفر عن سقوط 11 قتيلا بينهم عائلة كاملة، وذلك في اعقاب عملية عسكرية نفذها حزب الله ضد اهداف عسكرية اسرائيلية. واعلن الجيش الاسرائيلي ان غاراته جاءت ردا على استهداف مقر قيادة تابع للحزب، مؤكدا مقتل قيادي ميداني بارز من وحدة الرضوان خلال القصف.

واضافت المصادر ان هذا التصعيد ياتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتزامن مع اقتراب موعد انتهاء مهلة الستين يوما المحددة في التفاهمات الاميركية الايرانية، وسط جهود وساطة دولية مكثفة تهدف الى تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع نطاق المناطق النموذجية في الجنوب اللبناني.

واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان رسمي ان هذه التحركات العسكرية الاسرائيلية تمثل رسالة سلبية للمسار التفاوضي، وتعرقل المساعي الاميركية الرامية لتطبيق اتفاق الاطار. واشار الى ان هذه الغارات تهدف الى ممارسة ضغوط ميدانية لا تخدم استقرار المنطقة.

تداعيات الميدان على المسار السياسي

وبين رئيس الحكومة نواف سلام ان هذا التصعيد يمثل تقويضا مباشرا لجهود الاستقرار، مشددا على ان التعامل مع اي بنى عسكرية داخل الاراضي اللبنانية هو مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، ولا يمنح اسرائيل اي مبرر لاستباحة السيادة او تعريض حياة المدنيين للخطر.

واوضحت تحليلات ميدانية ان تل ابيب تسعى من خلال هذه الضربات الى فرض قواعد اشتباك جديدة، خاصة مع تزايد الطموحات الاسرائيلية للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية. واشار مراقبون الى ان الرسالة الاسرائيلية لحزب الله واضحة، وهي ان اي محاولة لصد القوات المتقدمة نحو المرتفعات ستقابل بتوسيع رقعة القصف لتشمل مناطق العمق.

وذكرت مصادر متابعة ان الحزب لم يعلن رسميا تبنيه لعمليات عسكرية جديدة، لكنه يراقب عن كثب التحركات الاسرائيلية التي تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والعسكري في المناطق الحدودية، مما يجعل الوضع في الجنوب اللبناني في حالة توتر شديد وقابل للتطور في اي لحظة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions