قفزة نوعية في بورصة طوكيو ومؤشر نيكي يكسر حاجز الشهر بدعم من اسهم التكنولوجيا
سجل مؤشر نيكي الياباني صعودا لافتا في تعاملات اليوم الاثنين محققا اعلى مستوى اغلاق له منذ نحو شهر بفضل الزخم القوي في قطاع التكنولوجيا والرقائق الالكترونية. واستفادت الاسهم اليابانية من حالة التفاؤل التي سادت الاسواق العالمية بعد انتعاش وول ستريت في ختام الاسبوع الماضي رغم وجود ضغوط جيوسياسية مرتبطة بالتوترات في الشرق الاوسط التي حدت من المكاسب الاوسع للسوق.
واغلق مؤشر نيكي مرتفعا بنسبة تجاوزت 2 في المئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة لم يشهدها منذ منتصف الشهر الماضي. وبينت البيانات المالية ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا سجل هو الاخر مكاسب ملموسة وسط اقبال المستثمرين على اسهم الشركات الكبرى التي تقود التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
واوضح دايسوكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للاوراق المالية ان الاداء القوي لشركات تصنيع الرقائق كان المحرك الرئيسي للصعود. واضاف ان التوقعات المتعلقة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة لعبت دورا محوريا في تشكيل اتجاهات المستثمرين خلال الجلسة الحالية.
طفرة في قطاع التكنولوجيا والرقائق
وكشفت حركة التداول عن صعود صاروخي لاسهم شركات متخصصة في صناعة الرقائق مثل ادفانتست وطوكيو الكترون التي حققت مكاسب كبيرة. واكدت التقارير ان سهم شركة فوجيكورا لكابلات الالياف الضوئية واصل مساره الصاعد بعد رفع توقعات الارباح السنوية للشركة بشكل ايجابي.
وتابع المحللون صعود سهم ايبيدن المورد الرئيسي لشركة انفيديا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بنسبة كبيرة. واضافت شركة ريكروت هولدينغز زخما اضافيا للسوق بعد اعلانها عن نتائج مالية تجاوزت تقديرات المحللين بفارق ملحوظ مما دفع سهمها للوصول الى قمة يومية جديدة.
وبين هاشيزومي ان حالة من الحذر لا تزال تسيطر على بعض المتداولين بسبب العطلة الصيفية في اليابان. واشار الى ان السوق يفتقر حاليا الى محفزات قوية جديدة في ظل غياب المؤشرات المؤثرة لنهاية الاسبوع بينما تباين اداء بعض الاسهم القيادية الاخرى مثل فاست ريتيلينغ وميتسوي كينزوكو.
تأثير التضخم وعوائد السندات على السوق
وشهدت السندات الحكومية اليابانية تحركات ملحوظة حيث ارتفعت العوائد مدفوعة بمخاوف التضخم الناتجة عن تقلبات اسعار النفط العالمية. واكد ميكي دين خبير اسعار الفائدة ان الغموض المحيط بمسارات الملاحة في الشرق الاوسط يغذي مخاوف التضخم في الاسواق الاسيوية.
واضاف ان عائد السندات لاجل عشر سنوات سجل ارتفاعا جديدا وسط ترقب المستثمرين لقرارات بنك اليابان المرتقبة. واشار الى ان تراجع العملة اليابانية مقابل الدولار يضيف مزيدا من الضغوط على صناع السياسات النقدية لاتخاذ تدابير اكثر حزما في الاجتماعات القادمة.
وبينت ملخصات اجتماعات البنك المركزي الياباني ان هناك توجها متزايدا بين صناع السياسات للتعامل بجدية مع مخاطر التضخم المتصاعدة. واكد الخبراء ان المشهد الاقتصادي يظل معتمدا على التوازن بين الطفرة التكنولوجية والضغوط الاقتصادية الكلية التي تفرضها الاوضاع الدولية.









