النحاس يتماسك فوق حاجز 14 الف دولار وسط ترقب لحركة الاسواق العالمية
يحافظ سعر النحاس في الاسواق العالمية على تماسكه فوق مستوى 14 الف دولار للطن خلال التعاملات الحالية وذلك بعد ان حقق المعدن الاحمر قفزة نوعية في ادائه الاسبوعي هي الافضل منذ عدة اشهر. وياتي هذا الاستقرار السعري في ظل تراجع حدة المخاوف المتعلقة بقرار حظر تصدير مركزات النحاس من جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يرى المحللون ان تاثير هذه الخطوة على الامدادات العالمية سيكون محدودا للغاية في المدى المنظور.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن ارتفاعا طفيفا في العقود القياسية للنحاس لاجل ثلاثة اشهر بنسبة وصلت الى 0.42 في المائة. واضافت تقارير السوق ان هذا الاداء القوي ياتي رغم استمرار ضعف مؤشرات الطلب في الصين التي تعد المستهلك الاكبر للمعدن عالميا وهو ما يضع المستثمرين امام مشهد متباين بين معطيات العرض والطلب.
واكدت مؤسسات مالية كبرى ان حظر الكونغو لن يغير من توازنات السوق بشكل جوهري نظرا لان الاجراء ياتي لتعزيز سياسات قائمة بالفعل ولم يؤثر بشكل مفاجئ على التدفقات التجارية التي كانت تشهد انكماشا مسبقا. وبينت التحليلات ان السوق اصبح اكثر قدرة على استيعاب مثل هذه القرارات دون حدوث اضطرابات حادة في الاسعار.
مؤشرات الطلب الصيني وتحديات السوق
وكشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم الاستهلاكي داخل الصين خلال شهر يوليو الماضي مع انخفاض تضخم اسعار المنتجين وهو ما يعكس استمرار حالة الفتور في الطلب المحلي الصيني. واوضحت مؤشرات علاوة النحاس في يانغشان تراجعا الى ادنى مستوياتها منذ عدة اسابيع مما يشير الى انخفاض شهية الاستيراد لدى المصانع الصينية في الوقت الراهن.
واشار مراقبون الى ان مخزونات النحاس في بورصة شنغهاي سجلت ارتفاعا طفيفا لاول مرة منذ يونيو الماضي بعد فترة طويلة من الانخفاضات المتتالية التي اوصلتها الى مستويات متدنية. واكدت ارقام الجمارك الرسمية ان واردات الصين من النحاس الخام ومنتجاته شهدت انكماشا بنسبة 11.5 في المائة على اساس سنوي خلال الشهر الماضي.
وتابعت الاسواق اداء المعادن الاخرى حيث شهدت بورصة لندن ارتفاعات متباينة في اسعار الالمنيوم والزنك والرصاص والنيكل والقصدير. وبينت حركة التداولات في شنغهاي ان التباين لا يزال سيد الموقف حيث تباينت اسعار المعادن الصناعية الاخرى بين الصعود والهبوط في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار مزيد من المحفزات الاقتصادية العالمية.









