خارطة طريق سودانية جديدة بقيادة البرهان وخطوط حمراء تجاه الدعم السريع
كشف رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن توجه جديد لفتح الباب امام حوار وطني شامل يجمع كافة القوى السياسية والمدنية داخل البلاد، مؤكدا استعداد الجيش لتقديم كافة الضمانات القانونية والسياسية التي تضمن سلامة وحرية المشاركين في العملية الحوارية، مع التشديد على ان الدولة لن تتدخل في صياغة الاجندة او توجيه المخرجات لضمان استقلالية القرار الوطني.
واوضح البرهان في سياق حديثه ان المشاركين في هذه المبادرة سيحصلون على حصانة مؤقتة تنهي الملاحقات الجنائية السابقة، فضلا عن توفير حماية دائمة لآرائهم ومواقفهم السياسية التي يطرحونها خلال جلسات النقاش، مبينا ان الهدف هو خلق بيئة وطنية آمنة تسمح للقوى السودانية بالتوافق على حلول تنهي حالة الانسداد السياسي الراهنة.
واضاف ان هذه الخطوة تأتي في وقت تواصل فيه القوات المسلحة مهامها الميدانية لفرض الاستقرار، مؤكدا ان الحكومة ترفض بشكل قاطع اي مسار سياسي يؤدي الى عودة قوات الدعم السريع او قياداتها الى المشهد السلطوي، مشددا على ان السلام الحقيقي لا يمكن ان يتحقق دون تجميع تلك القوات وتسليم سلاحها بشكل نهائي.
مواقف القوى السياسية من الحوار الوطني
وبينت الكتل السياسية المؤيدة للخطوة ترحيبها بالمبادرة، داعية الى صياغة عملية سياسية وطنية خالصة بعيدا عن التدخلات الخارجية، بينما اتخذ تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك موقفا مغايرا برفض المشاركة في الحوار، معللا ذلك باستمرار العمليات العسكرية التي تجعل من اي تفاهمات سياسية امرا غير واقعي في ظل الظروف الامنية الحالية.
واكدت التطورات الميدانية ان الجيش السوداني ماض في استراتيجيته العسكرية حتى دحر التمرد، مبينا ان اي حديث عن تسوية سياسية يرتبط بشكل وثيق بإنهاء الوجود العسكري للدعم السريع على الارض، مما يضع المشهد السياسي السوداني امام مفترق طرق بين مساعي الحوار واستمرار المواجهات العسكرية.









