حالة من التباين تسيطر على الاسهم الاسيوية وسط صعود النفط وترقب بيانات التضخم
شهدت الاسواق الاسيوية حالة من التباين في مستهل تعاملات اليوم وسط تفاعل المستثمرين مع مكاسب وول ستريت الاخيرة وارتفاع اسعار النفط الخام في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت المؤشرات الرئيسية في اسيا تذبذبا في الاداء حيث اختلفت اتجاهات السيولة بين قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية في ظل غياب تغير ملموس في العقود الاجلة للأسهم الامريكية.
وبينت البيانات الصادرة تصدر مؤشر نيكي 225 في طوكيو للمشهد بارتفاع ملحوظ بدعم مباشر من اسهم شركات تصنيع رقائق اشباه الموصلات واجهزة الاختبار التي شهدت طلبا قويا. واضافت تقارير السوق ان اسهم شركات مثل طوكيو الكترون وادفانتيست سجلت مكاسب واضحة مما دفع المؤشر الي تحقيق قفزة نوعية في قيمته السوقية خلال الجلسة الصباحية.
واكد محللون ان المستثمرين الاجانب بدأوا في تغيير استراتيجياتهم عبر جني الارباح من اسهم التكنولوجيا الكبرى وتحويل جزء من استثماراتهم نحو قطاعات اكثر استقرارا او دفاعية. واوضح الخبراء ان هذا التحرك يعكس حالة من الحذر في الاسواق العالمية في ظل تقييم المراكز المالية بعد فترات طويلة من الصعود القياسي.
تأثير اسواق المال العالمية ومخاوف التضخم
وشددت البيانات على ان الاسواق الكورية الجنوبية سجلت اداء متواضعا حيث شهدت اسهم عمالقة التكنولوجيا تراجعا طفيفا وسط عمليات بيع لجني الارباح. واشار مراقبون الى ان انخفاض اسهم سامسونغ واس كي هاينكس جاء كجزء من عملية اعادة توزيع المحافظ الاستثمارية التي يقوم بها المستثمرون في المنطقة.
وكشفت حركة التداولات في هونغ كونغ عن صعود طفيف للمؤشر الرئيسي بينما حافظت الاسهم الصينية على استقرارها النسبي في ظل تباين الرؤى حول السياسات الاقتصادية المقبلة. وبينت التعاملات في استراليا تراجعا محدودا لمؤشر ستاندرد اند بورز مع استمرار الضغوط على قطاع الموارد والمواد الاساسية.
واكدت التقارير ان الانظار تتجه الان وبشكل مكثف نحو بيانات التضخم القادمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية الامريكية. واضاف المتابعون ان المستثمرين يترقبون مؤشر اسعار المستهلكين لقياس قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التضخم المستمر وتأثير ذلك على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.









