رهان اسرائيلي على الضغط العسكري لفرض مسار تفاوضي جديد مع لبنان
كشفت تل ابيب عن رغبتها في تحويل مسار المفاوضات الجارية مع الجانب اللبناني نحو منحى اكثر جدية وفاعلية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة ان العمليات العسكرية الاخيرة في الجنوب تهدف الى خلق واقع ميداني جديد يدفع الاطراف نحو تسوية حقيقية بدلا من المراوحة في المكان.
واوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الضربات التي تستهدف بنية حزب الله من المفترض ان تشكل دافعا قويا للمفاوضين للوصول الى تفاهمات اكثر عمقا، مشددا على ان الغارات لا تهدف الى تعطيل الحوار بل الى تسريع وتيرته وضمان نتائج ملموسة على الارض.
واكدت واشنطن من جانبها استمرار دورها الراعي لهذه المحادثات، حيث من المقرر ان تحتضن روما جولة جديدة مطلع الشهر القادم، وسط تفاؤل امريكي بمسار الامور وتطورها نحو صيغة توافقية تنهي حالة التوتر القائمة على الحدود.
ابعاد الاتفاق الاطاري والترتيبات الامنية
وبينت المعطيات ان الاتفاق الاطاري الموقع في يونيو الماضي يضع خارطة طريق واضحة تتضمن نزع سلاح المجموعات غير التابعة للدولة، مع ضمان انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية لصالح انتشار واسع للجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
واضافت المصادر ان هذه الترتيبات الامنية تعتمد على آليات تحقق دقيقة مدعومة امريكيا، تهدف الى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة ومنع وجود اي مسلحين خارج اطار الدولة، وهو ما يمثل جوهر الخلاف مع حزب الله الذي يرفض هذه الاشتراطات.
واشار المراقبون الى ان الوضع الميداني لا يزال معقدا، حيث تواصل اسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري في منطقة امنية بعمق عشرة كيلومترات، مع استمرار العمليات الهندسية والضربات الموجهة في ظل تصعيد اقليمي واسع النطاق.









