ضربة قوية لملفات الفساد في العراق بضبط ملايين الدولارات وكميات من الذهب
كشفت السلطات القضائية في العراق عن نجاحها في توجيه ضربة نوعية لملفات الفساد المالي بعد تنفيذ عملية دقيقة اسفرت عن استعادة اموال طائلة وسبائك ذهبية ثمينة. وتأتي هذه الخطوة في اطار الجهود المستمرة لملاحقة المسؤولين المتورطين في قضايا الهدر المالي واستغلال المناصب الحكومية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وبينت التحقيقات ان العملية تمت بالتنسيق المباشر بين الجهات المركزية وسلطات اقليم كردستان مما مكن الفرق المختصة من وضع اليد على مبالغ نقدية ضخمة تجاوزت 20 مليون دولار اضافة الى مبالغ بالعملة المحلية. واوضحت المعطيات ان العملية شملت ايضا استرداد نحو 60 كيلوغراما من الذهب والتحفظ على مجموعة من السيارات الفارهة التي كانت بحوزة المتهمين في قضية وكيل وزارة النفط السابق.
واكدت المصادر ان هذه المضبوطات تعد جزءا من متحصلات غير قانونية ناتجة عن مشاريع مشبوهة تورط فيها عدنان الجميلي واطراف اخرى مرتبطة به. واضافت ان الاجراءات القانونية لا تزال سارية بحق جميع المشتبه بهم لضمان استعادة الاموال العامة المنهوبة وتطبيق اقصى العقوبات بحق المفسدين.
تطورات ملاحقة كبار الفاسدين في العراق
وشددت الجهات المعنية على ان ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد لن تتوقف عند هذا الحد بل ستشمل جميع الاطراف التي ساهمت في تسهيل هذه العمليات. واشار القضاء العراقي الى ان عمليات التحري والتقصي مستمرة في كافة الملفات المفتوحة لضمان الشفافية ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الدولة.
واوضحت التقارير ان هذه القضية تعيد الى الاذهان ملفات فساد كبرى شهدتها البلاد في فترات سابقة ومنها قضية سرقة الامانات الضريبية التي شغلت الرأي العام. وبينت ان القضاء العراقي يسعى من خلال هذه الاحكام والضبطيات الى استعادة هيبة القانون في وجه التحديات الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الرسمية.
واكدت المتابعات الميدانية ان التنسيق العالي بين الاجهزة الامنية والقضائية يعزز من فرص كشف المزيد من شبكات الفساد التي تغلغلت في مفاصل الدولة. واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للرقابة المالية لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.









