بداية عهد جديد في هيئة السوق المالية السعودية وسط صعود مؤشر تاسي
سجل مؤشر السوق المالية السعودية تاسي اداء ايجابيا في اولى جلسات التداول عقب تولي مازن السديري رئاسة مجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير. واغلق المؤشر تعاملاته اليوم مرتفعا بنسبة 0.9 في المئة ليضيف نحو 96 نقطة ويستقر عند مستوى 10920 نقطة في خطوة تعكس ثقة المستثمرين بالمرحلة القادمة التي تلي مسيرة محمد القويز التي استمرت تسع سنوات.
واوضحت بيانات التداول ان قيمة السيولة المتدفقة في السوق بلغت 3.4 مليار ريال وسط نشاط ملحوظ في حركة الاسهم القيادية. وبينت الارقام ان المؤشر تحرك في نطاق سعري تراوح بين ادنى مستوى عند 10884 نقطة واعلى مستوى عند 10927 نقطة خلال ساعات العمل.
وكشفت حركة التداول عن قيادة سهمي مصرف الراجحي وارامكو السعودية لمكاسب السوق بعد ان حقق كلاهما ارتفاعا بنحو 1 في المئة. واضافت تقارير السوق ان سهمي نسيج وريدان تصدرا قائمة الاسهم الاكثر صعودا بنسبة 10 في المئة بينما شهدت اسهم اخرى مثل تهامة وتكوين ومجموعة تداول مكاسب تراوحت بين 3 و7 في المئة.
تطلعات مالية لمرحلة التطوير الجديدة
واكدت تحركات السوق وجود تباين في الاداء حيث تراجع سهم عناية بنسبة 6 في المئة بينما انخفض سهم النهدي واسمنت المدينة بنسب متفاوتة عقب استحقاق التوزيعات النقدية. واشار المحللون الى ان السوق تواصل توسعها في عدد الشركات المدرجة والادوات الاستثمارية مما يعزز من مكانتها كوجهة استثمارية عالمية.
واضاف السديري في اول تعليق له ان المرحلة المقبلة ستركز على تطوير القطاع المالي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وشدد على اهمية العمل المشترك لتعزيز مسيرة التنمية والازدهار في المملكة ودعم قدرة السوق على استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية.
وبينت السيرة المهنية للسديري امتلاكه خبرة واسعة في ابحاث الاسواق والاستثمار من خلال عمله السابق في مؤسسات مالية كبرى ومراكز استشارية مرموقة. واظهرت هذه الخلفية المهنية كفاءة عالية في التعامل مع قطاعات الطاقة والبتروكيماويات مما يعزز التوقعات بقدرته على قيادة الهيئة نحو افاق جديدة من النمو.
استشراف مستقبل السوق المالية السعودية
واوضح الخبراء ان الفترة الماضية شهدت تحولات جوهرية في السوق المالية السعودية شملت ادراج شركات عملاقة وتطوير ادوات الدين والانفتاح على الاستثمار الاجنبي. واكدوا ان المهمة القادمة امام الادارة الجديدة تتطلب مواصلة تعميق السوق وتعزيز كفاءتها التنظيمية.
واشار المتابعون الى ان انتقال القيادة يأتي في توقيت استراتيجي يتطلب موازنة بين الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات التسع الماضية وبين تبني استراتيجيات ابتكارية تواكب التطورات العالمية. واكد السديري التزامه بتعزيز الشفافية وتطوير البيئة الاستثمارية لخدمة الاقتصاد الوطني.
وختاما تترقب الاوساط المالية الخطوات التنفيذية التي سيتم اتخاذها تحت قيادة السديري لتعزيز تنافسية السوق المالية السعودية. واظهرت المؤشرات الاولية تفاؤلا واسعا بقدرة الهيئة على تحقيق نقلة نوعية جديدة في الاداء الاقتصادي والمالي للمملكة.









