خطوات عملية لتعزيز الاقتصاد الرقمي البنك المركزي يراجع استراتيجية الاشتمال المالي
بدأ البنك المركزي الاردني اليوم فعاليات ورشة عمل موسعة مخصصة للمراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، وتهدف هذه الخطوة الى تقييم مسار العمل في الاستراتيجية الحالية التي تغطي الاعوام القادمة، وضمان مواءمة الاهداف مع متطلبات التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة.
واكد المشاركون ان هذه الورشة تمثل محطة مفصلية لتقييم المنجزات على ارض الواقع، وتحديد الفجوات التي قد تعيق تقدم المؤشرات المالية، مع التركيز على مناقشة التحديات التي واجهت تنفيذ الخطط السابقة ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق خلال المرحلة المقبلة لضمان تحقيق مستهدفات الاشتمال المالي الوطني.
واوضح نائب محافظ البنك المركزي الدكتور خلدون الوشاح ان الاستراتيجية الحالية تعد ركيزة اساسية لدعم رؤية التحديث الاقتصادي، مشددا على ان العمل يجري وفق نهج تشاركي لضمان شمول كافة شرائح المجتمع والمنشات الصغيرة والمتوسطة في النظام المالي الرسمي، بما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
مؤشرات طموحة لتعزيز الوصول المالي
وكشف الوشاح خلال اللقاء ان الاستراتيجية تستند الى ارث ناجح من المبادرات السابقة التي نجحت في رفع نسب امتلاك الحسابات المالية لدى البالغين بشكل ملموس، مبينا ان التوجه الحالي يركز على تقليص الفجوة بين الجنسين في الوصول الى الخدمات المالية وتعزيز الثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع.
واشار الى ان البنك المركزي يضع نصب عينيه مستهدفات رقمية طموحة، حيث تسعى الاستراتيجية الى رفع نسبة امتلاك الحسابات المالية للبالغين الى مستويات قياسية بحلول عام 2028، بالاضافة الى تمكين المنشات الصغيرة والمتوسطة من الوصول الى التمويل اللازم لتطوير اعمالها وزيادة انتاجيتها.
وشدد على ان نجاح هذه الرؤية يتطلب تكاتف الجهود بين كافة المؤسسات الوطنية، لافتا الى ان الورشة ستخرج بتوصيات واضحة ومسؤوليات محددة لكل جهة لضمان تنفيذ المبادرات بكفاءة عالية وفق جداول زمنية دقيقة.
خارطة طريق للمرحلة المقبلة
وبينت المدير التنفيذي لدائرة حماية المستهلك المالي لمى السمهوري ان جلسات العمل ستركز على مراجعة دقيقة لخطط عمل الفرق الوطنية، موضحة ان الهدف هو استعراض التحديات الميدانية التي تواجه تنفيذ البرامج ووضع خارطة طريق واضحة تضمن معالجة هذه المعوقات بشكل جذري.
واضافت ان الورشة ستشهد نقاشات معمقة حول مؤشرات الاداء الرئيسية، مع التركيز على تعزيز حماية حقوق المستهلك المالي كجزء اصيل من تعزيز الثقة في النظام المصرفي والمالي في المملكة، مؤكدة ان النتائج المرجوة من هذه الورشة ستكون بمثابة بوصلة للمرحلة المتبقية من عمر الاستراتيجية.
واكد المجتمعون في ختام الجلسات الاولى على اهمية الاستمرار في بناء قطاع مالي اكثر مرونة وشمولا، معتبرين ان المراجعة النصفية فرصة ذهبية لتصحيح المسارات وضمان ان تكون كافة السياسات المالية متوافقة مع التطورات العالمية واحتياجات السوق المحلي.









