نزوح قسري جديد يفرغ قرى جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات العسكرية
شهدت بلدات جنوب لبنان موجة نزوح واسعة النطاق خلال الساعات الماضية، وذلك في اعقاب تكثيف العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الاسرائيلي، حيث دفعت الغارات الجوية العنيفة مئات العائلات الى ترك منازلها والتوجه نحو مناطق اكثر امنا في صيدا وبيروت، مما تسبب في ازدحام مروري خانق على الطرقات الرئيسية التي تربط الجنوب بالعاصمة.
واكد رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين ان حركة المغادرة شملت اعدادا كبيرة من السكان، لا سيما العائلات التي تضم اطفالا وكبارا في السن، موضحا ان القرار جاء نتيجة حالة الذعر التي سادت المنطقة خوفا من اتساع رقعة الاستهدافات المباشرة خلال الفترة القادمة.
وبين ان المشاهد الميدانية تشير الى حالة من الترقب والقلق لدى الاهالي الذين فضلوا الابتعاد عن خطوط التماس، مع استمرار دوي الانفجارات في محيط القرى والبلدات الحدودية التي اصبحت في مرمى النيران المباشرة.
تحولات عسكرية استراتيجية في مرتفعات علي الطاهر
واوضح الخبير العسكري حسن جوني ان مرتفعات علي الطاهر باتت تمثل النقطة الاكثر سخونة في خارطة التصعيد الحالي، مشيرا الى ان العمليات الاسرائيلية اتخذت طابعا غير تقليدي يركز على البحث عن مداخل للبنية التحتية دون اللجوء لاقتحام بري واسع في الوقت الراهن.
واضاف جوني ان هذه المرتفعات تحولت الى ورقة ضغط سياسية وتفاوضية على الارض، مبينا ان التكتيكات المستخدمة تهدف الى ممارسة ضغط ميداني مستمر لفرض واقع جديد في مسار المفاوضات الجارية بين الاطراف المعنية.
وشدد على ان المنطقة تعيش حالة من عدم الاستقرار الامني، حيث تواصل القوات الاسرائيلية استطلاعها الميداني المكثف بحثا عن ثغرات امنية، مما يجعل الوضع الميداني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق للتهدئة.









