مخاوف جيوسياسية تدفع اسعار النفط للصعود مع تعثر المسارات الدبلوماسية
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في مستهل تعاملات الاسبوع مدفوعة بحالة من القلق العالمي تجاه تعثر مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. واظهرت التداولات صعود العقود الاجلة لخام برنت لتلامس مستويات قياسية جديدة وسط ترقب الاسواق لتطورات الاوضاع في منطقة الخليج العربي التي تشهد تباطؤا في حركة الملاحة البحرية. واكد محللون ان عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية الى الواجهة جاءت بعد تراجع الآمال في التوصل الى حلول دبلوماسية مستدامة بين الطرفين الامريكي والايراني.
واضافت البيانات الاقتصادية ان خام غرب تكساس الوسيط شهد هو الاخر مكاسب ملموسة في ظل استمرار الصراع وتداعياته على امدادات الطاقة العالمية. وشدد مراقبون على ان الاسواق استعادت عافيتها بشكل شبه كامل من مستويات الهبوط التي سجلتها في وقت سابق من شهر اغسطس. وبينت التقارير ان تصريحات المسؤولين الايرانيين حول عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف المفاوضات ساهمت بشكل مباشر في تعزيز حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
واوضحت الخبيرة الاقتصادية بريانكا ساشديفا ان الارتفاع في اسعار الخام قد يواجه حدودا قصوى ما لم تظهر ادلة ملموسة على تصعيد جديد يمس البنية التحتية النفطية. واشارت الى ان السوق يراقب عن كثب اي تحركات غير اعتيادية في الممرات المائية الاستراتيجية. وتابعت ان استقرار الاسعار مرهون بمدى قدرة الاطراف المعنية على احتواء التوترات وتجنب وقوع اضرار جسيمة في ناقلات النفط.
اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
وكشفت بيانات تتبع السفن عن تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي. واظهرت المؤشرات انخفاض اعداد السفن العابرة للممر الاستراتيجي بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة. واكدت الجهات المعنية ان هذا التباطؤ يأتي في ظل تزايد المخاوف من استهداف الناقلات التي تديرها شركات الطاقة الكبرى.
واضافت التقارير ان حركة العبور شهدت انخفاضا قياسيا حيث سجلت الارقام تراجعا من عشرات السفن الى اعداد محدودة جدا خلال ايام العطلة. وبينت السلطات الاماراتية ان هناك اتهامات موجهة لطهران بالمسؤولية عن حوادث استهدفت ناقلات تابعة لشركة ادنوك اثناء عبورها الممر المائي. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الاضطرابات يضع امدادات الطاقة العالمية تحت ضغط مستمر ويزيد من تكاليف الشحن والتأمين.









