حالة ترقب في الاسواق الاسيوية مع استمرار تقلبات اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية
سادت حالة من الحذر والترقب في تعاملات الاسواق الاسيوية اليوم الاثنين مع ميل المؤشرات للتحرك في نطاق عرضي وسط مخاوف المستثمرين من استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية على امدادات الطاقة. واظهرت التداولات مراقبة دقيقة لأسعار النفط الخام التي سجلت مكاسب ملموسة في الفترة الماضية نتيجة غياب مؤشرات واضحة حول الوصول الى تسوية سياسية للازمة الحالية في الشرق الاوسط.
واضاف المحللون ان بقاء ملف مضيق هرمز ومسارات الملاحة الدولية دون حل جذري يضع ضغوطا تضخمية اضافية على الاقتصاد العالمي ويجعل الاسواق في حالة استنفار دائم. وبينت المعطيات الميدانية استمرار العمليات العسكرية في المنطقة لا سيما مع التطورات الاخيرة في جنوب لبنان التي زادت من حدة القلق بشأن استقرار الامدادات النفطية وتأثيرها المباشر على تكاليف الطاقة.
واكد خبراء الاقتصاد ان سيناريو بقاء اسعار برنت ضمن نطاق يتراوح بين 70 و100 دولار للبرميل يظل هو الارجح في ظل غياب اتفاق سلام مستدام. وشدد المراقبون على ان بقاء تدفقات النفط دون مستوياتها الطبيعية قد يدفع الاسعار نحو مزيد من الارتفاع مع تراجع المخزونات العالمية.
ترقب بيانات الاقتصاد الصيني وتأثيرها على الاسواق
وتتجه انظار المستثمرين خلال الساعات القادمة الى صدور بيانات النشاط الاقتصادي في الصين لشهر يوليو والتي ستكشف عن حالة ثاني اكبر اقتصاد في العالم بعد نمو صادراتها الاخير. واوضحت التوقعات ان هناك احتمالية لتباطؤ طفيف في نمو الانتاج الصناعي مقابل تحسن مرتقب في مبيعات التجزئة.
واشار المتابعون الى ان اداء الاسواق الاوروبية والامريكية في العقود الآجلة يعكس تفاؤلا حذرا بدعم من تراجع التوقعات بشأن رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. واضافت البيانات الاقتصادية الاخيرة في الولايات المتحدة مؤشرات على ضعف مبيعات التجزئة وتراجع معنويات المستهلكين وهو ما قلل من الضغوط الداعية لتشديد السياسة النقدية.
وكشفت تقارير السوق ان التركيز سينصب هذا الاسبوع على نتائج كبرى الشركات الامريكية لقياس مدى صمود المستهلك في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية. واكد المحللون ان مؤشرات مديري المشتريات ستلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات المستثمرين للفترة المقبلة.
تراجع عوائد السندات وتأثيرها على الدولار والذهب
وشهدت اسواق السندات تراجعا في عوائد الخزانة الامريكية خلال تعاملات اليوم بعد اداء متذبذب في الايام السابقة. وبينت الارقام انخفاض عوائد السندات لاجل عامين وعشر سنوات مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتعاملين.
واظهرت العملات الرئيسية تحركات ملحوظة حيث اقترب اليورو من مستويات مرتفعة مقابل الدولار الذي تأثر سلبا بالبيانات الاقتصادية الامريكية الضعيفة. واضافت اسواق السلع استقرارا في اسعار الذهب بعد المكاسب التي حققها المعدن النفيس في الاسبوع الماضي بصفته ملاذا آمنا.
واوضح الخبراء ان تراجع الدولار امام الين يعزز من فرضية تغير اتجاهات السيولة في الاسواق العالمية مع تزايد رهان المستثمرين على توقف دورة رفع الفائدة قريبا.









