تراجع الدولار يربك حسابات الاسواق العالمية واليورو يقتنص الفرصة
شهدت اسواق العملات العالمية تحولا لافتا في تعاملات اليوم مع انخفاض حاد في قيمة الدولار الامريكي ليصل الى ادنى مستوياته منذ شهر يونيو الماضي. وجاء هذا التراجع نتيجة تزايد قناعة المستثمرين بتراجع احتمالات رفع اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل تقارير اقتصادية اظهرت ضعف الاداء الامريكي مؤخرا مما دفع العملة الخضراء للتراجع امام سلة العملات الرئيسية.
واستغل اليورو حالة الضعف هذه ليحافظ على مكاسبه ويصل الى اعلى مستوياته في شهرين وسط ترقب كبير من قبل المتعاملين لما ستسفر عنه ندوة جاكسون هول المرتقبة. واكد مراقبون ان هذا التحول في مسار الدولار يعكس تغير استراتيجيات المتداولين الذين باتوا يقلصون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الامريكية بشكل اكبر مما كان متوقعا.
وبينت البيانات الاخيرة ان حالة عدم اليقين بشان مسار الفائدة قد القت بظلالها على كافة الاصول المالية. واضاف خبراء السوق ان التقلبات الاقتصادية تضع المستثمرين في حالة تأهب دائمة لاتخاذ قرارات سريعة مع اقتراب موعد اجتماعات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد وجهة السياسة المالية للفترة القادمة.
تحركات الين الياباني وتأثيرات الاقتصاد الاسيوي
وشهد الين الياباني تحركات متباينة حيث تلقى دعما مؤقتا رغم صدور بيانات اقتصادية اظهرت نموا اضعف من التوقعات للاقتصاد الياباني خلال الربع الاخير. واشار محللون الى ان الين لا يزال بعيدا عن مستويات الخطر التي سجلها في فترات سابقة بفضل التدخلات الحكومية التي ساهمت في كبح جماح تراجعه المستمر.
وكشفت تقارير السوق عن ضغوط اضافية على الدولار مقابل اليوان الصيني في ظل تباطؤ نمو الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين. وشدد اقتصاديون على ان هذا التباطؤ يضيف تعقيدات جديدة امام صناع السياسة في بكين والذين يحاولون جاهدين تحفيز الاقتصاد المحلي في ظل بيئة دولية مليئة بالتحديات.
واوضح تقرير حديث ان التوقعات حول اسعار الفائدة الامريكية باتت تشهد انقساما كبيرا بين المحللين. واضاف المتخصصون ان غياب التوجيهات الواضحة من البنك المركزي الامريكي يترك الاسواق في حيرة من امرها مما يزيد من تقلبات اسعار الصرف في المدى القريب في ظل غياب رؤية موحدة للتعامل مع التضخم والنمو.









