ازمة روشتات الاطباء في مصر تهدد سلامة المرضى وتثير مطالب بالتحول الرقمي

ازمة روشتات الاطباء في مصر تهدد سلامة المرضى وتثير مطالب بالتحول الرقمي

يواجه الصيادلة في مصر تحديات يومية متزايدة بسبب صعوبة قراءة الوصفات الطبية المكتوبة بخط اليد من قبل بعض الاطباء ما يضع حياة المرضى على المحك في ظل مخاطر صرف ادوية خاطئة. وتتزايد الشكاوى من ان هذا العرف التقليدي في كتابة الدواء اصبح عبئا يثقل كاهل المهنيين في الصيدليات ويهدد جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين. وتكشف الوقائع الاخيرة عن وقوع حوادث طبية خطيرة نتيجة عدم قدرة الصيادلة على التمييز بين اسماء الادوية المتشابهة في الشكل والمكتوبة بخطوط غير واضحة.

واوضحت التقارير ان حادثة تعرضت لها طفلة دخلت الرعاية المركزة بسبب دواء خاطئ كانت بمثابة ناقوس خطر دفع نقابة صيادلة القاهرة للتحرك رسميا. وطالبت النقابة الجهات المعنية بضرورة الزام الاطباء والمنشات الصحية بكتابة الوصفات بالاسم العلمي للدواء بدلا من الاسم التجاري كخطوة اولى لتنظيم السوق الدوائي. واكدت النقابة ان التوجه نحو نظام الروشتة الالكترونية المطبوعة اصبح ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل لضمان دقة صرف العلاج وتفادي الاخطاء البشرية التي قد تودي بحياة المرضى.

وبينت الاحصائيات الرسمية ان مصر تضم اكثر من 71 الف صيدلية وهو رقم ضخم يتطلب تنظيما دقيقا يضمن سلامة التعامل مع الادوية. وشدد خبراء قطاع الدواء على ان الانتقال للروشتة الالكترونية لا يتطلب تكلفة مالية باهظة بل يحتاج فقط الى ارادة حقيقية للتغيير وتفعيل استخدام الحاسب الالي في العيادات الخاصة. واشاروا الى ان الصيدلي الذي امضى سنوات طويلة في الدراسة لا يجب ان يقضي وقته في محاولة فك طلاسم خطوط غير واضحة تعرضه للمساءلة القانونية والمهنية.

تحديات التحول الرقمي في النظام الصحي المصري

وكشفت نقاشات برلمانية عن وجود وجهات نظر متباينة حول سرعة تطبيق التحول الرقمي في الوصفات الطبية. واكدت بعض الاصوات النيابية ان البنية التحتية في بعض العيادات خارج نطاق المدن الكبرى قد لا تكون جاهزة تقنيا لتطبيق الروشتة الالكترونية بشكل فوري. واضافت ان المشكلة لا تكمن فقط في الخط بل في ضرورة وجود صيدلي مؤهل داخل كل صيدلية لضمان صرف الدواء بشكل قانوني بعيدا عن الممارسات غير المهنية.

واوضحت الاراء ان الحل لا يمكن ان يكون مجتزأ بل يتطلب منظومة متكاملة تضمن التنسيق بين الطبيب والصيدلي لخدمة المريض في المقام الاول. وشددت على ان كتابة المادة الفعالة بوضوح هي خطوة ايجابية ترفع من كفاءة الخدمة الطبية وتمنع التلاعب بالاسماء التجارية. واكدت في الوقت ذاته ان القانون يفرض وجود صيدلي مرخص طوال ساعات العمل وهو ما يجب ان يكون اساسا لاي منظومة صحية ناجحة.

وبينت التحركات الاخيرة ان الضغط المهني من قبل الصيادلة يهدف الى حماية المهنة والمريض على حد سواء. واضافت ان تسهيل عمل الصيدلي عبر روشتات مطبوعة وواضحة يعتبر جزءا من الشراكة الاستراتيجية في المنظومة الصحية. وخلصت التوجهات الى ان حماية المريض هي الهدف الاسمى الذي يتطلب تجاوز العقبات التقنية والادارية في سبيل الوصول الى نظام صحي رقمي اكثر امانا ودقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions