طهران تطيح بمهلة الستين يوما وتؤكد تعطل مسار التفاوض مع واشنطن
أعلنت طهران اليوم عن انتهاء مفاعيل مهلة الستين يوما التي تضمنتها مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة معتبرة أنها فقدت قيمتها الموضوعية والزمنية في ظل غياب أي تقدم فعلي على طاولة المفاوضات. وأكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي أن بلاده لا تتعامل مع سياساتها بناء على انذارات أو ضغوط خارجية مشيرا إلى أن المسار الذي كان مفترضا أن يبدأ لم ينطلق أصلا بسبب ما وصفه بالانتهاكات الامريكية الواسعة لنصوص المذكرة.
وأضاف بقائي في مؤتمر صحفي أن ما تضمنته المذكرة كان يهدف الى اجراء حوار حول ملف العقوبات والملف النووي لكن الجانب الامريكي أقدم على خطوات نسفت جوهر التفاهم بعد أسابيع قليلة من توقيعه. وبين أن ايران تركز في الوقت الراهن على ادارة شؤون البلاد الداخلية مع بقاء قواتها المسلحة في حالة يقظة تامة لرصد أي تحركات قد تهدد أمنها القومي.
وأوضح المسؤول الايراني أن أي قرار يتعلق باستئناف المفاوضات سيخضع حصرا لتقديرات طهران ومصالحها الوطنية بعيدا عن الاملاءات الخارجية. وشدد على أن سياسة ايران الخارجية لا تدار عبر الانذارات بل من خلال المؤسسات المعنية التي تضمن الحفاظ على السيادة الوطنية ومكتسبات البلاد في مختلف الملفات الاستراتيجية.
مصير الوساطة الاقليمية ومفاوضات مضيق هرمز
وأكد بقائي أن باكستان لا تزال تلعب دور الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن بالتوازي مع الجهود التي تبذلها قطر في هذا المسار الدبلوماسي. وبين أن المشكلة الحقيقية في العلاقات مع واشنطن لا تكمن في هوية الوسيط بل في النهج الامريكي الذي وصفه بالخاطئ والاصرار على سياسات ثبت فشلها سابقا.
وتابع أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني الاخيرة الى طهران تأتي في اطار العلاقات الثنائية والجهود المستمرة لتقريب وجهات النظر. وأشار الى أن طهران تتهم واشنطن بنكث العهود والالتزامات وهو الامر الذي يعيق أي تقدم ملموس سواء في المسار الباكستاني أو في الجهود التي كانت ترعاها سلطنة عمان.
وفيما يخص أمن مضيق هرمز كشف بقائي عن وجود تفاهمات أولية مع سلطنة عمان بشأن خرائط مسارات الملاحة البحرية. وأضاف أن العمل جار على صياغة بيان مشترك يجمع بين حقوق السيادة الايرانية وضمان انسيابية المرور للسفن التجارية الدولية مشيرا إلى وجود أطراف تسعى لتعطيل هذا المسار عبر محاولات غير بناءة.
نفي الشائعات حول قنوات الاتصال ومصير الطيارين
ونفى بقائي بشكل قاطع ما تردد حول وجود قنوات اتصال سرية مع واشنطن عبر اقليم كردستان العراق أو عقد اجتماعات في أربيل. وأكد أن هذه الانباء ليست سوى جزء من حرب نفسية تهدف للايحاء بوجود انقسامات داخل المؤسسات الايرانية حول ملفات الحرب والسلم.
وأضاف أن هناك انسجاما غير مسبوق بين كافة أركان النظام الايراني والقطاعات الدفاعية في اتخاذ القرارات المصيرية. وأكد أن الفريق المفاوض يحظى بالدعم الكامل من كافة مؤسسات الدولة التي تضع أمن البلاد فوق كل اعتبار.
وأشار في ختام حديثه إلى ملف الطيارين الايرانيين المفقودين مؤكدا أن طهران تتابع القضية مع الجانب القطري والصليب الاحمر الدولي رغم نفي الدوحة لاحتجازهم. وبين أن بلاده ستستخدم كافة القدرات القانونية والدبلوماسية المتاحة لكشف مصيرهم معتبرا أن هذا الملف يظل نقطة خلافية لا تمنع استمرار الحوار الدبلوماسي حول القضايا الاخرى.









