تحرك اميركي عاجل نحو قرية قصرة وسط حصار خانق يفرضه المستوطنون
تتجه الانظار نحو قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية حيث يعيش السكان الفلسطينيون اوضاعا انسانية صعبة نتيجة الحصار المطبق الذي يفرضه المستوطنون لليوم التاسع على التوالي. واكد مسؤولون اميركيون نيتهم زيارة المنطقة في غضون الايام القليلة المقبلة للوقوف على حقيقة ما يجري على الارض ومعاينة الانتهاكات المستمرة بحق الاهالي. واضافت تقارير اعلامية ان الوفد الاميركي طلب من قيادات امنية اسرائيلية مرافقته الى الموقع لتقديم تفسيرات واضحة حول اسباب تعثر معالجة ظاهرة عنف المستوطنين المتصاعدة والخطط الموضوعة لضمان حماية المدنيين.
واقع ميداني معقد تحت غطاء عسكري
وبين رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان الاهالي محاصرون تماما ولا يمكنهم الوصول الى منازلهم بسبب اغلاق الطرق الحيوية واعتداءات المستوطنين المستمرة. واوضح ان قوات الاحتلال قامت بتحويل احد المنازل في منطقة راس العين الى ثكنة عسكرية بعد اعلان المنطقة عسكرية مغلقة مما زاد من معاناة السكان الذين باتوا عالقين بين مطرقة الحصار وسندان القيود العسكرية. واشار شهود عيان الى ان الجنود يمنعون المواطنين من مغادرة منازلهم او العودة اليها تحت طائلة القوة مما يفاقم المخاوف من تنفيذ عمليات تهجير قسري في حال انسحاب القوات العسكرية وبقاء المستوطنين في محيط المنطقة.
استمرار التجاوزات وغياب المحاسبة القانونية
واظهرت لقطات موثقة وجود مركبات تابعة لجماعات استيطانية متطرفة تتجول بحرية في المناطق التي اعلنتها سلطات الاحتلال مناطق عسكرية مغلقة. واكد مراقبون ان غياب القرارات الحاسمة من الحكومة الاسرائيلية يفتح الباب امام المزيد من الاعتداءات رغم الادانات الدولية الواسعة لهذا السلوك. واضافت المصادر ان الشرطة الاسرائيلية تتذرع بضعف الادلة في الصور التي يقدمها الجيش للافراج عن المشتبه بهم وعدم توجيه اتهامات جدية للمعتدين مما يعزز ثقافة الافلات من العقاب في الضفة الغربية.
تصاعد العنف وتداعيات السياسات الرسمية
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات شهدت ارتفاعا قياسيا خلال الفترة الماضية مما دفع مسؤولين امميين للتحذير من وصول الاوضاع الى منعطف خطير. واوضح تقرير ميداني ان العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تزامنت مع هجمات المستوطنين ساهمت في قطع اوصال القرى والبلدات الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان. وشدد خبراء امنيون على ان استمرار هذه الممارسات قد يؤدي الى فقدان السيطرة على الاوضاع الميدانية في ظل تزايد الاحتقان الشعبي الفلسطيني نتيجة استمرار الانتهاكات اليومية بحماية مباشرة او تغاضي من القوات العسكرية.









