بعد تحريره من قبضة داعش.. كيف وصل الرهينة الامريكي الى بنغازي؟
كشفت لقطات حديثة عن ظهور المواطن الامريكي كيفن رايدوت في مدينة بنغازي عقب رحلة احتجاز طويلة استمرت قرابة عشرة اشهر في مناطق نفوذ تنظيم داعش بمنطقة الساحل الافريقي، حيث وجه الرهينة المفرج عنه الشكر لقيادة الجيش الوطني الليبي وعلى راسهم المشير خليفة حفتر ونجله الفريق صدام حفتر لدورهم في تأمين حياته وتسهيل وصوله الى الاراضي الليبية.
واوضحت المقاطع التي تم تداولها على نطاق واسع ان الطيار الامريكي الذي كان يعمل لصالح منظمة تبشيرية قد جرى نقله جوا بعد ان تمكنت القوات الخاصة الليبية من تأمين خروجه من مناطق التوتر بمالي، حيث كان قد اختطف في وقت سابق اثناء توجهه الى مطار نيامي في النيجر قبل ان يتم اقتياده الى معاقل الجماعات المتطرفة.
وبينت التحركات الميدانية ان قيادة الجيش الوطني الليبي لعبت دورا محوريا في هذا الملف، وسط تضارب في الانباء حول طبيعة العملية التي ادت الى الافراج عنه، حيث اشارت تقارير الى ان قوة نخبة نفذت عملية عسكرية دقيقة تحت اشراف مباشر من الفريق صدام حفتر لانتزاع الرهينة من قبضة التنظيم، بينما رجحت مصادر اخرى ان الامر جاء نتيجة مسار تفاوضي طويل.
ابعاد عملية تحرير الرهينة الامريكي في ليبيا
واكدت اوساط سياسية ان هذا الحدث يعزز من مكانة الجيش الوطني الليبي كشريك اقليمي فاعل في جهود مكافحة الارهاب العابر للحدود، وهو ما قد يفتح افاقا جديدة في العلاقات بين القيادة العامة الليبية وواشنطن التي تضع ملف استعادة مواطنيها المختطفين على رأس اولوياتها الاستراتيجية في منطقة الساحل.
واضافت القراءات التحليلية للحدث ان هناك انقساما في الاراء حول تفاصيل العملية، حيث يرى المؤيدون انها تمثل نجاحا امنيا وعسكريا لافتا، بينما ذهب معارضون الى التشكيك في الرواية العسكرية واصفين اياها بأنها قد تكون غطاء لصفقة تفاوضية او تسوية سياسية معقدة جرت بعيدا عن الاضواء.
واشار مراقبون الى ان غياب التعليق الرسمي الامريكي حول تفاصيل الدور الليبي يترك الباب مفتوحا امام التكهنات، خاصة وان واشنطن كانت قد اتخذت خطوات سابقة تشمل رفع عقوبات عن مسؤولين في مالي لتسريع وتيرة البحث عن رايدوت، الذي تمكن اخيرا من لقاء عائلته في لحظات مؤثرة عقب وصوله الى بر الامان.









