تصاعد اسعار النفط عالميا وسط مخاوف من تعثر مسارات التهدئة بين واشنطن وطهران
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتلاشي الفرص الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود المباشر في الاسواق العالمية عقب اعلان طهران نيتها تبني استراتيجية اكثر هجومية، بالتزامن مع رفض واشنطن تمديد هدنة وقف اطلاق النار، الامر الذي وضع امدادات الطاقة العالمية في دائرة الخطر مجددا.
واكد محللون ان حالة الترقب والقلق تسيطر على المستثمرين مع تعثر المحادثات الرامية لانهاء الصراع، خاصة بعد ان توقفت المساعي الهادفة لاستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي بشكل طبيعي. واضافت المعطيات الحالية ان استمرار هذا التوتر يهدد بإطالة امد الازمة التي تسببت في اضطرابات واضحة لسلاسل التوريد الدولية.
وبينت مؤشرات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا جديدا لتلامس مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ اشهر، بينما تبعها خام غرب تكساس الامريكي في مسار تصاعدي مماثل. واوضحت البيانات ان الاسواق تتفاعل لحظة بلحظة مع التطورات السياسية التي تلقي بظلالها الثقيلة على تكاليف الطاقة.
تداعيات التوتر على حركة الملاحة الدولية
وكشفت تقارير تتبع السفن عن تراجع حاد في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، حيث سجلت الايام الاخيرة عبورا محدودا جدا للسفن مقارنة بالمعدلات المعتادة. واشار خبراء الاسواق الى ان التوصل لاتفاق نهائي يضمن سلامة الملاحة لا يزال امرا بعيد المنال في ظل غياب التوافق بين الاطراف المعنية.
واوضح تيم ووترر، كبير محللي الاسواق، ان التوترات الامريكية الايرانية تفرض واقعا جديدا على تجارة النفط، حيث تظل المخاطر الجيوسياسية المحرك الرئيسي للاسعار في الوقت الراهن. وشدد على ان غياب الحلول الدبلوماسية يعزز من فرص بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة لفترة اطول.
واضافت المصادر ان طهران تجري مفاوضات جانبية بخصوص ادارة المضيق، الا ان ردود الفعل الامريكية لا تزال تتسم بالحدة والتهديد، مما يعقد المشهد الدبلوماسي. ومع ذلك، تظل الانظار متجهة نحو اي قنوات اتصال خلفية قد تساهم في تهدئة الاوضاع قبل ان تتفاقم الازمة وتؤثر بشكل اكبر على الاقتصاد العالمي.









