حركة الملاحة في مضيق هرمز تسجل تراجعا لافتا وسط توترات اقليمية
تشهد حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز حالة من الهدوء الملحوظ مع استمرار تدني اعداد السفن التجارية العابرة للممر المائي الحيوي، حيث اظهرت احدث بيانات رصد حركة السفن ان النشاط الملاحي لا يزال بعيدا عن معدلاته الطبيعية المعتادة خلال الايام الماضية. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية نتائج المسارات السياسية المعقدة التي تلقي بظلالها على استقرار المنطقة وحركة التجارة البحرية، مما جعل الممر يبدو شبه مغلق امام الناقلات العملاقة.
وكشفت ارقام الرصد الميداني عن عبور ست سفن فقط خلال الساعات الماضية، وهو رقم يقل بشكل واضح عن المتوسط اليومي المسجل في الفترات السابقة، حيث توزعت هذه السفن بين ثلاث دخلت الى مياه الخليج وثلاث اخرى كانت في طريقها للمغادرة. واوضحت البيانات ان حركة الناقلات العملاقة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال شهدت توقفا تاما، مما يشير الى حالة من الحذر تسيطر على الشركات المشغلة للناقلات في ظل الضبابية التي تحيط بالمشهد.
وبينت التحليلات الفنية ان بعض السفن قد تلجأ الى اغلاق اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء العبور، وهو اجراء يجعل من الصعب حصر الاعداد بدقة متناهية، لكن المؤشرات العامة تؤكد انخفاضا ملموسا في تدفق السفن التجارية. واضافت المعلومات ان هناك سفنا محدودة دخلت عبر المسارات المتاحة وهي في حالة فارغة من الحمولة، بينما غادرت سفن شحن متوسطة الحجم المنطقة في محاولة لتجنب المخاطر المحتملة.
تباطؤ ملاحي يمتد الى مضيق باب المندب
واكدت البيانات ذاتها ان حالة التباطؤ لم تقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب الذي شهد ايضا انخفاضا في عدد السفن العابرة مقارنة بالمتوسط المتحرك لعشرة ايام. واشار التقرير الى ان 19 سفينة فقط نجحت في العبور عبر هذا الممر الاستراتيجي، وهو ما يعكس تأثر سلاسل الامداد العالمية بالتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة في الاونة الاخيرة.
واوضحت الاحصائيات ان حركة العبور في باب المندب تضمنت مغادرة 14 سفينة باتجاه الخارج، من بينها ناقلة نفط عملاقة كانت محملة بنحو مليوني برميل، في حين اقتصرت عمليات الدخول على خمس سفن فقط. وشددت التقارير الملاحية على ان الناقلات التي دخلت البحر الاحمر كانت تحمل شحنات من الديزل والوقود متجهة الى اسواق غرب قناة السويس، مما يظهر استمرار الطلب رغم التحديات اللوجستية التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.









