حصار خانق في قصرة جنوب نابلس لليوم العاشر وسط صمت دولي
يواجه اهالي بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس ظروفا انسانية بالغة الصعوبة مع دخول الحصار الذي يفرضه المستوطنون على منازلهم يومه العاشر على التوالي. وتتواصل هذه الممارسات تحت غطاء امني من قوات الاحتلال التي تفرض قيودا مشددة تمنع العائلات من ممارسة حياتها الطبيعية في محاولة واضحة لفرض امر واقع يمهد للاستيلاء على الاراضي والمنازل في المنطقة.
واضاف السكان ان المستوطنين يتجولون بحرية في محيط المنازل المحاصرة بعد ان اقاموا خياما في المناطق القريبة منها لتعزيز وجودهم. وبينت التقارير ان هذه التحركات ادت الى عزل العائلات عن محيطها الخارجي ومنع وصول الامدادات الاساسية وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها الاطفال والنساء داخل تلك البيوت.
واكدت مصادر محلية ان محاولات تضييق الخناق تهدف الى اجبار العائلات على ترك منازلها قسرا في اطار خطة ممنهجة لتوسيع البؤر الاستيطانية. واوضحت ان العائلات المحاصرة ترفض الخروج من منازلها رغم الضغوط الميدانية والتهديدات المستمرة التي يمارسها المستوطنون بحماية مباشرة من القوات العسكرية التي تتواجد بكثافة في محيط البلدة.
تداعيات الحصار على الاوضاع المعيشية في قصرة
وبينت الامم المتحدة ان هناك عددا من الفلسطينيين بينهم اطفال يعانون من انقطاع حاد في الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء نتيجة هذا الحصار المفروض منذ ايام. وشدد الاهالي على ان الوضع يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى ترويع المدنيين وسلب ممتلكاتهم.
وكشفت العائلات عن تعرضها لمضايقات يومية تضمنت اغلاق الطرق المؤدية للمنازل بالحجارة ومنع الزوار من الوصول اليهم. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق حملة تصعيد واسعة تشهدها الضفة الغربية منذ عدة اشهر بهدف الضغط على الفلسطينيين في مناطقهم السكنية.
واوضحت التقارير ان هناك تحركات ديبلوماسية تجري خلف الكواليس للضغط على حكومة الاحتلال من اجل فك الحصار ووقف الاعتداءات. واكدت الجهات المحلية ان صمود العائلات في منازلها يمثل خط الدفاع الاول ضد مخططات الاستيطان التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من اراضيهم وتغيير الواقع الديموغرافي في جنوب نابلس.









