انهيار الامن الغذائي في غزة وتضاؤل الاراضي الزراعية المتاحة للمزارعين
كشفت تقارير اممية حديثة عن واقع زراعي كارثي يعيشه قطاع غزة حيث لم يتبق سوى 3 بالمئة من الاراضي الصالحة للزراعة متاحة فعليا امام المزارعين للعمل فيها، ويأتي هذا التدهور نتيجة توسع مناطق الحظر العسكري والقيود المشددة التي تفرضها العمليات الميدانية المستمرة في القطاع. واوضحت دراسة مشتركة بين منظمة الاغذية والزراعة فاو ومركز يونوسات ان تغيير مسارات المناطق العازلة المعروفة بالخط الاصفر ادى الى خروج مساحات شاسعة من الخدمة الانتاجية بشكل كامل. وبينت البيانات المكانية ان تراجع المساحات غير المتضررة سجل انخفاضا حادا خلال الاشهر القليلة الماضية مما يعمق ازمة نقص الغذاء المحلي.
تلاشي الغطاء النباتي وتضرر البنية التحتية الزراعية
واكدت التقييمات ان نسبة الاراضي المتاحة فعليا في عموم القطاع لا تتجاوز 27 بالمئة وهي في معظمها تعاني من اضرار جسيمة تحتاج الى عمليات ترميم معقدة وطويلة الامد، واضافت المعطيات ان البيوت البلاستيكية والمحميات الزراعية اصبحت خارج الخدمة بنسبة تتجاوز 83 بالمئة مما يعني فقدان ركيزة اساسية في انتاج الخضروات. وشدد التقرير على ان الوضع في منطقة رفح جنوب القطاع وصل الى مستويات حرجة حيث بات اكثر من 97 بالمئة من الاراضي الزراعية بعيدة عن متناول اصحابها.
تحذيرات من انهيار الانظمة الغذائية في القطاع
واشار رين بولسن رئيس مكتب الاستجابة للطوارئ في منظمة فاو الى ان غياب الحلول العاجلة لضمان وصول المزارعين الى ارضهم سيؤدي الى تلاشي فرص استعادة الانتاج الغذائي المحلي تماما، واوضح ان المزارعين يعانون ايضا من حصار مطبق يمنع دخول المدخلات الزراعية الضرورية مثل البذور والاسمدة والوقود. واكدت المنظمة ان القطاع الزراعي الذي كان يشكل رافعة اقتصادية هامة ويعيل مئات الالاف من السكان يواجه اليوم خطرا وجوديا يهدد بانهيار تام في منظومة الامن الغذائي في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر والحركة داخل المناطق الزراعية.









