القاهرة ترفض التصعيد الاسرائيلي في سوريا وتحذر من تقويض الاستقرار الاقليمي
اعربت القاهرة عن ادانتها الشديدة للغارات الجوية الاسرائيلية التي استهدفت مطار ابو الظهور العسكري في محافظة ادلب السورية مؤكدة ان هذا التحرك يمثل خرقا واضحا لسيادة الدولة السورية وسلامة اراضيها. واوضحت الخارجية المصرية في بيان رسمي لها اليوم ان هذه الممارسات تعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة مما يفاقم من حدة التوترات في المنطقة ويقوض جهود احلال السلام والاستقرار.
واكدت القاهرة رفضها التام لاستمرار هذه الانتهاكات التي تزيد من التصعيد الخطير في وقت تتجه فيه الانظار نحو ضرورة تغليب الحلول السياسية بدلا من الخيارات العسكرية. وبينت ان هذه الاعتداءات تهدد الامن والسلم الاقليميين بشكل مباشر وتعرقل المساعي الرامية لحماية مقدرات الدولة السورية والحفاظ على وحدتها الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الكاملة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة ووقف سياسة فرض الامر الواقع بالقوة. واضافت ان المنطقة لا تتحمل دوائر تصعيد جديدة مشيرة الى اهمية العمل الجماعي لاحتواء الموقف ومنع تدهور الاوضاع الامنية التي قد تنعكس سلبا على استقرار دول الجوار.
مسار العلاقات المصرية السورية وتطوراتها
وكشفت التطورات الاخيرة عن تقارب لافت في العلاقات بين البلدين حيث اكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان العلاقات تسير في مسار طبيعي وايجابي. واشار الى وجود تنسيق مستمر بين الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بعد تشكيل مجلس اعمال مشترك يهدف الى دفع عجلة التبادل التجاري وتنمية المصالح المتبادلة.
واظهرت اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين القاهرة ودمشق حرصا متبادلا على تنسيق المواقف السياسية تجاه قضايا المنطقة. واوضحت التقارير ان التواصل بين القيادتين يهدف الى ترسيخ الاستقرار الاقليمي ومواجهة التحديات المشتركة عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية بعيدا عن سياسات التصعيد العسكري.
واكدت الخارجية في ختام بيانها ان مصر ستظل داعمة لكل ما يحفظ سيادة سوريا ووحدة اراضيها. واضافت ان القاهرة مستمرة في جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر وتوفير الظروف المواتية لاستعادة الامن والاستقرار في سوريا بما يخدم المصالح العليا للشعب السوري والمنطقة العربية باكملها.









