خلف الكواليس: كيف هزت غارة مطار ابو الظهور العلاقات بين واشنطن وتل ابيب
كشفت تقارير سياسية حديثة عن تصاعد حدة الخلافات في وجهات النظر بين ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب وحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية الهجوم العسكري الاخير الذي استهدف مطار ابو الظهور في ادلب. واظهرت المعطيات ان تل ابيب بررت عمليتها العسكرية بانها جاءت للرد على تحركات سورية سمحت بانتشار قوات تركية في القاعدة الجوية وهو ما اعتبرته اسرائيل تهديدا مباشرا لامنها القومي في المنطقة. واكد مسؤولون ان هذه الخطوة غير المتوقعة خلقت فجوة دبلوماسية بين حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط مما وضع البيت الابيض في موقف حرج يسعى من خلاله لمنع انزلاق الامور نحو تصعيد عسكري اوسع.
تداعيات الضربة على التحالفات الاقليمية
وبينت المصادر ان الضربة العسكرية اثارت استياء واسعا داخل دوائر القرار في البيت الابيض حيث وصفتها واشنطن بانها تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار في سوريا. واضافت التقارير ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اشار ضمنيا الى مسؤوليته عن الهجوم مبررا ذلك بان دمشق تجاهلت التحذيرات المتكررة بشان التواجد العسكري التركي في القاعدة الجوية القريبة من حلب. واوضح مسؤولون امريكيون ان ادارة ترمب كانت تتطلع لتهدئة الاوضاع في وقت تشهد فيه العلاقة بين الرئيس الامريكي ونتنياهو توترا ملحوظا رغم التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
موقف واشنطن من التحركات العسكرية
وذكرت مصادر مطلعة ان دمشق حاولت في الفترة الاخيرة التواصل مع الاطراف المعنية لخفض التوتر عبر مقترحات لتنسيق امني مشترك في الاردن لمنع مثل هذه الحوادث. واشار مسؤول امريكي الى ان اسرائيل رفضت هذه المقترحات واستمرت في عملياتها العسكرية مما دفع الحكومة السورية لتغيير استراتيجيتها الدفاعية. واكدت التقارير ان الادارة الامريكية طلبت من دمشق ضبط النفس معتبرة ان حل هذه الملفات المعقدة قد يكون اكثر قابلية للتطبيق في مرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية.









