ازمة وقود تضرب موسكو وتقييد مبيعات البنزين في المحطات
تواجه العاصمة الروسية موسكو تحديات متزايدة في توفير الوقود للمركبات بعد فرض محطات التزود قيودا صارمة على كميات البيع المتاحة لكل عميل. وتأتي هذه الخطوة نتيجة لنقص حاد في الامدادات الناجم عن استهداف مصافي النفط بطائرات مسيرة مما ادى الى اضطراب سلاسل التوريد المحلية في ظل ذروة الطلب الموسمي.
واوضحت التقارير الميدانية ان الطوابير الطويلة عادت لتتصدر المشهد امام محطات الوقود في موسكو والمناطق المحيطة بها في مؤشر على عمق الازمة التي بدات تتفاقم منذ اشهر. وبينت المعطيات ان الشركات الكبرى بدات فعليا في تطبيق اليات تقنين تمنع العملاء من الحصول على كميات مفتوحة من البنزين والديزل لضمان استمرارية الخدمة لاطول فترة ممكنة.
وكشفت مصادر من داخل شركات الطاقة الكبرى مثل غازبروم نفت وروسنفت عن تحديد سقف لمبيعات البنزين يتراوح بين 40 و60 لترا لكل مركبة في العديد من المحطات الالية. واكدت هذه الشركات ان الاجراءات تاتي كضرورة تقنية للحفاظ على المخزون المتبقي في ظل الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها البنية التحتية للطاقة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
اجراءات حكومية لمواجهة نقص الوقود في روسيا
وشددت السلطات الروسية على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الازمة من خلال اتخاذ حزمة من القرارات الاقتصادية الاستثنائية. واضافت الحكومة انها قررت حظر تصدير البنزين والديزل الى الاسواق الخارجية لتعزيز المخزون المحلي وتغطية العجز القائم في محطات التوزيع.
وبينت القرارات الاخيرة تخفيف معايير جودة الوقود المعتمدة محليا والبدء في استيراد منتجات بترولية من الخارج لسد الفجوة الناجمة عن توقف بعض المصافي عن الانتاج بكامل طاقتها. واشار مراقبون الى ان هذه السياسات تعكس حجم التاثير الاقتصادي للهجمات الجوية على قطاع النفط الروسي الذي يعد الركيزة الاساسية للايرادات المالية للبلاد.
واكد خبراء الطاقة ان استمرار هذه القيود مرهون بقدرة السلطات على اصلاح المصافي المتضررة وتأمين سلاسل التوريد ضد المخاطر الامنية المتصاعدة. واوضحت الشركات العاملة في القطاع انها ستواصل مراقبة مستويات الاستهلاك اليومي لتعديل سياسات البيع وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة وتوافر المخزونات في المستودعات.









