استقلال مالي واداري جديد لمجالس المحافظات بقرار نيابي حاسم
صوت مجلس النواب بشكل نهائي على منح مجالس المحافظات شخصية اعتبارية واستقلالا ماليا واداريا كاملا وذلك ضمن بنود مشروع قانون الادارة المحلية الجديد. واكدت هذه الخطوة توجه المشرع نحو العودة للنص الاصلي للمشروع مع الغاء التعديلات التي كانت مقترحة من قبل اللجنة الادارية النيابية لضمان فاعلية هذه المجالس في ادارة شؤونها التنموية. واوضح المجلس ان هذا القرار ياتي في سياق تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات من تنفيذ خططها الاستراتيجية بعيدا عن المركزية المفرطة.
هيكلية مجالس المحافظات وتوزيع التمثيل
وبينت المادة القانونية ان تشكيل المجلس يضم في عضويته رؤساء البلديات لضمان تمثيل كافة المناطق الجغرافية مع استثناءات خاصة لمحافظات العاصمة واربد والمفرق والعقبة والبترا لضمان التوازن الاداري. واضافت النصوص الجديدة تمثيلا موسعا للنقابات المهنية وغرف التجارة واتحادات المزارعين والمؤسسات التطوعية لتعزيز الشراكة بين القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني. وشددت التشريعات على ضرورة وجود تمثيل نسائي لا يقل عن ثلاثين بالمئة من اجمالي الاعضاء مع تخصيص مقاعد للشباب وذوي الاعاقة لضمان شمولية القرار.
اهداف التنمية والاقتصاد المحلي المستدام
وكشف وزير الادارة المحلية ان الغاية الجوهرية من هذا القانون هي خلق اقتصاد محلي مستدام وتوفير فرص عمل حقيقية داخل المحافظات بعيدا عن العاصمة. واشار الوزير الى ان البلديات اصبحت ملزمة الان باعداد خطط تنموية وعمرانية دقيقة تستند الى الميزات النسبية لكل منطقة لضمان انفاق الموازنات في مشاريع منتجة. واكد ان الحكومة تهدف من خلال هذه الحوكمة الى تصحيح المسار السابق وضمان عدم هدر المخصصات المالية السنوية للمشاريع التنموية.
مستقبل المشاريع والمساءلة القانونية
واوضح المسؤول الحكومي ان المشروع استحدث مفهوم المشاريع المشتركة بين المحافظات لفتح افاق تعاون اقليمي واسع يشبه نماذج النجاح السياحي والتنموي المطبقة حاليا. واضاف ان منح هذه الصلاحيات الواسعة للمجالس يقترن بالضرورة بمساءلة فاعلة ونظام رقابي يضمن الشفافية في الانفاق والاداء الاداري. وبين ان الحكومة استندت في صياغة هذا القانون الى سلسلة حوارات وطنية مكثفة شارك فيها الاف الخبراء والمختصين لضمان نضوج التشريعات بما يخدم المصلحة العامة والعمل الديمقراطي التشاركي.









